قال رئيس الجبهة الوطنية المدنية "موج" ورئيس الوزراء العراقي الأسبق، إياد علاوي، أنه لا يحق "للأقلية" التي شاركت في الانتخابات أن تحدد مصير الأغلبية التي قاطعتها، معتبراً أن الانتخابات البرلمانية المبكرة "باطلة" و "غير شرعية".
وشدد علاوي في مؤتمر صحفي جرى بالعاصمة بغداد، اليوم السبت، على ضرورة "عقد مؤتمر وطني لاحتواء أي مشاكل قد تنتج عن الانتخابات"، مردفاً "وصلنا إلى درجة الاحتراب، وهناك أطراف تهدد أطرافا أخرى".
من جانبه، قال القيادي في الجبهة نديم الجابري، خلال المؤتمر الصحفي، إن "نسبة المشاركة في الانتخابات لم تصل إلى 20%، وأنها أيضا تجاهلت ملايين العراقيين في الخارج".
وتابع موضحاً "نسبة المشاركة، حسب تقديرنا، بلغت ما بين 12 و 19%، ما يجعل الانتخابات باطلة وغير شرعية".
وشدد بالقول، "نعلن رفضنا القاطع الاعتراف بالانتخابات و بشرعيتها"، داعياً، رئيس الجمهورية برهم صالح والمحكمة الاتحادية، إلى عدم المصادقة على نتائج الانتخابات على اعتبار أن نسبة المشاركة لم تصل إلى 50%.
ووفق الأرقام التي أعلنتها مفوضية الانتخابات العراقية، فإن نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي بلغت 41%، وهي الأدنى منذ تنظيم انتخابات متعددة الأحزاب عام 2005.
وحذر الجابري من احتمال اندلاع اقتتال داخلي في البلاد، قائلاً "ندعو إلى حوار شامل يشارك فيه السياسيون لتصليح مسار العملية السياسية وتجنب اندلاع اقتتال داخلي في البلاد".
وكانت جبهة علاوي قد أعلنت في تموز/يوليو الماضي، مقاطعتها للانتخابات نتيجة "عدم توفر البيئة الآمنة والنزيهة في ظل استمرار وجود السلاح المنفلت والمال السياسي وعدم إشراك المهجرين والمهاجرين في التصويت".
وكانت فصائل متنفذة قد رفضت نتائج الانتخابات بعد خسارتها الكثير من المقاعد، محذرة من أن نتائج الانتخابات قد تهدد السلم الأهلي في البلاد، وهو ما أثار مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال داخلي في البلاد.
وحصل الائتلاف الذي كان يقوده إياد علاوي (الوطنية) على 21 مقعدا من أصل 329 في الانتخابات البرلمانية عام 2018.
ووفق النتائج الأولية التي نشرتها الوكالة الرسمية فأن "الكتلة الصدرية" تصدرت النتائج بـ73 مقعدا من أصل 329، فيما حصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي، على 38 مقعدا، وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي ، بـ37 مقعدا.
وجرت الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر بعد احتجاجات واسعة شهدها العراق، بدءا من مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019 واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة، بقيادة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام