يتجه المشهد السياسي العراقي بعد الانتخابات إلى التعقيد أكثر من مرحلة ما قبلها، لا سيما بعد إعلان النتائج الأولية لانتخابات 2021 التي فاقمت الاستقطاب السياسي نتيجة تغير أوزان الأحزاب سواء المقربة من طهران مثل "الفتح" و"حقوق" أو غيرها مثل "قوى الدولة".
وتصاعدت موجة الاعتراضات بعد أن حصدت "الكتلة الصدرية" التابعة للتيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر، أعلى الأصوات، يليها تحالف "تقدم" بزعامة رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي، بالإضافة إلى بعض الأحزاب التشرينية، على حساب الأحزاب الأخرى التي بادرت بالتصعيد، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية.
وتحدث خبراء في الشأنين القانوني والانتخابي، عن مرحلة ما بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات النيابية المبكرة وأهم الخطوات المرتقبة والتوقيتات الدستورية التي ستسبق عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال الخبير القانوني حيدر الصوفي، للوكالة الرسمية، إن "المحكمة الاتحادية غير ملزمة بوقت محدد بموجب الدستور للمصادقة على نتائج الانتخابات"، موضحاً أن "جلسة مجلس النواب الأولى تنعقد بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج واعتبارها نهائية؛ حيث يدعو رئيس الجمهورية الحالي مجلس النواب للانعقاد خلال 15 يوماً".
وأضاف أن "تدابير المفوضية كانت مهنية وفق المعايير الدولية والملاحق الصادرة والدستور، لكن النتائج التي أعلنت أولية وعرضت بشكل عام بأسماء الفائزين الحاصلين على أعلى الأصوات وبذلك فسح المجال للكثير من التحليلات والتأويلات".
ولفت الصوفي، إلى أن "المفروض على المفوضية أن تظهر نتائج أولية بعدد أعضاء مجلس النواب للفائزين وتحسم كل نزاع أو تحليل لذلك".
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الثلاثاء، فتح باب تقديم الطعون بنتائج الانتخابات، فيما حددت الجهات التي تستقبل الطعون.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، إن "المتضرر من قرار مجلس المفوضين بإعلان النتائج الأولية للتصويت العام والخاص يحق له تقديم الطعن بذلك القرار بحسب قانون المفوضية رقم 31 لسنة 2019 للمادة 20 الذي أعطى حق الطعن للحزب السياسي أو المرشح بقرار مجلس المفوضين خلال 3 أيام تبدأ من اليوم التالي لنشر نتائج الانتخابات".
وأضافت أن "المتضرر يحق له تقديم الطعن الى المكتب الوطني أو مكتب المحافظة أو أي مكتب انتخابي للمفوضية أو مكتب هيئة الإقليم أو بصورة مباشرة الى الهيئة القضائية".
وأشارت الغلاي، إلى أن "مجلس المفوضين يتولى الإجابة على طلبات الهيئة القضائية للانتخابات، واستفساراتها بشأن الطعون خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام عمل من تاريخ ورودها إليها".
وأكدت أن "الهيئة القضائية للانتخابات تبت في الطعن المقدم خلال مدة لا تزيد على 10 أيام من تاريخ إجابة مجلس المفوضين على الطعن".
والأحد الماضي، انطلقت عملية الاقتراع العام في جميع المحافظات العراقية، ضمن أول انتخابات برلمانية مبكرة بعد العام 2003.
ونشرت مفوضية الانتخابات (رسمية)، الاثنين، أسماء الفائزين على موقعها الإلكتروني، دون الإشارة إلى الكتل السياسية التي مثّلوها في انتخابات بلغت نسبة المشاركة فيها 41%، وهي الأدنى منذ 2005.
واستناداً إلى أسماء الفائزين، ذكرت الوكالة الرسمية أن "الكتلة الصدرية" تصدرت النتائج بـ 73 مقعداً من أصل 329، فيما حصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، على 41 مقعداً، وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي (2006 - 2014)، بـ 37 مقعداً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام