أعربت أوساط عراقية عن قلقها من انتهاكات محتملة بحق العملية الانتخابية المزمعة في 10 أكتوبر الجاري، مستذكرين واقعة حرق مخازن صناديق الاقتراع عام 2018.

وفي 2018 أضرم مجهولون النار في عدد من المخازن الانتخابية كان أكبرها حريق الرصافة، الذي التهمَ نصف صناديق اقتراع بغداد، فيما كشف رئيس الوزراء العراقي آنذاك، حيدر العبادي، عن "تزوير لا يمكن السكوت عليه".

ولم تخفِ أوساط عراقية، قلقها، من تكرار سيناريو انتخابات 2018، خصوصًا مع إعلان مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إحباط محاولات لتزوير الانتخابات.

وقال الباحث السياسي علي اغوان، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "تكرار حالات التزوير وحرق الصناديق متوقعة رغم تطمينات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات".

وبيّنَ أن "إمكانيات التلاعب متوفرة، سواء إلكترونيًا أو عن طريق شراء البطاقات الانتخابية أو من خلال تبديل الصناديق أو بعض الحيل الأخرى".

وأضاف أن "الإجراءات المتبعة من قبل الحكومة هي نفسها التي يتم اتباعها في كل دورة انتخابية"، مؤكدًا "عدم وجود القدرة الحقيقية لإيقاف عمليات التزوير في حال رغبت القوى السياسية الموجودة في السلطة".

وبيّنَ اغوان أن "النظام الحالي يوفر فرص تزوير للمرشحين الموجودين في السلطة، على حساب المستقلين والقوى السياسية الصاعدة".

من جهته؛ أكد المتحدث باسم اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، غالب العطية، في حديث مع شبكة "الساعة"، أن "اللجنة الأمنية اتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية لعدم تكرار الحريق كما حدث في بعض مخازن التصويت في عام 2018".

وقال إن "اللجنة الأمنية ستدخل حالة الطوارئ القصوى، وستتعاون مع مديرية الدفاع المدني، لتوفير المستلزمات الوقائية المانعة للحوادث الكهربائية والفنية، وتحت إشراف مهندسين مختصين، وتكون مسؤوليتهم هي التأكد على رفع مادة (السندويج بنل) القابلة للاحتراق من مخازن المواد المستخدمة في الانتخابات".

وقبل أيام، أفاد رئيس الجمهورية برهم صالح، بوجود عمليات تزوير رافقت الانتخابات العراقية السابقة، مبيّنًا أن عمليات التزوير السابقة هزّت ثقة المواطن بالعملية الانتخابية.

وتعهدت الحكومة العراقية مراراً بإجراء انتخابات في أجواء آمنة ونزيهة؛ حيث تتكرر مزاعم تزوير الانتخابات في العراق منذ سنوات طويلة.

وكان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022، إلا أن حكومة مصطفى الكاظمي قررت إجراء انتخابات مبكرة بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي أواخر 2019.

وتم منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي في أيار/ مايو 2020 لإدارة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى إجراء الانتخابات المبكرة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

ووفق أرقام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن ثلاثة آلاف و244 مرشحاً يمثلون 21 تحالفاً و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، سيخوضون سباق الانتخابات للفوز بـ 329 مقعداً في البرلمان العراقي.

وتشير أرقام المفوضية إلى أن 24 مليون و900 ألف عراقي يحق لهم التصويت في الانتخابات من أصل نحو 40 مليون نسمة، إلا أن 14 مليون و300 ألف ناخب استلموا البطاقة الانتخابية التي تخولهم الإدلاء بأصواتهم.