أوضحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يوم الأحد، تفاصيل قرار الامتناع عن استقبال أية شخصية سياسية أو نيابية، مؤكدة أن آخر موعد لاستلام البطاقات البايومترية هو الخامس من الشهر الجاري.
وذكرت الناطقة باسم المفوضية جمانة الغلاي، في حديث للقناة الرسمية: "قرار مفوضية الانتخابات بعدم استقبال الوزراء والنواب وأية شخصيات سياسية بارزة، دليل على أن المفوضية وصلت إلى أعلى درجات الشفافية والحيادية".
وأوضحت أن "مفوضية الانتخابات هي مفوضية فنية وليست طرف بأي جانب سواء المرشحين وشكاواهم والناخبين وشكاواهم، وبالتالي تمتنع عن استقبال الشخصيات المهمة والبارزة خصوصاً وأنه لم يتبق إلا سبعة أيام على موعد الانتخابات".
وأضافت الغلاي أن "الحكومة العراقية سخرت كل مؤسسات الدولة لمساندة العملية الانتخابية، ووفرت كل احتياجات المفوضية وأصبحنا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعد المقرر بالعاشر من الشهر الجاري"، مبينة أن "هناك دعم كبير أيضاً حظيت به المفوضية من قبل الأمم المتحدة".
وأشارت إلى أن "الأمم المتحدة شريك في العملية الانتخابية، وأن خبراء الأمم المتحدة سيراقبون كل العمل، والأمم المتحدة تعرف قيمة نزاهة هذه الانتخابات".
وأكدت أن "مجلس المفوضين الحالي جاء بعد مطالب بتغيير المفوضية وقانون الانتخابات والأمم المتحدة تعرف ماذا اتخذت المفوضية من إجراءات لإنجاح هذه العملية".
وبشأن الفرق بين البطاقة البايومترية والبطاقة الإلكترونية قصيرة الأمد، قالت الغلاي: إن "البطاقة الإلكترونية، كان سابقاً إذا راجع المواطن يجب أن يجلب معه مستمسكين رسميين، بينما البايومترية الحالية فقط مستمسك واحد يكفي".
وتابعت الغلاي أن "إعلان النتائج الأولية للانتخابات سيكون خلال 24 ساعة، وبإمكان كل المهتمين مراقبة ذلك على شاشات"، موضحة أن "يوم 5 تشرين الأول الجاري، آخر موعد لتوزيع البطاقة البايومترية، ويوم 6 من الشهر الجاري، تجرد جميع البطاقات المتبقية وتسلم إلى المركز الوطني، بحماية ومتابعة من القوات الأمنية من أجل التحفظ عليها".
وتشير تقارير مفوضية الانتخابات إلى أنها مستمرة باعتماد وإصدار الهويات التعريفية لـ (640) مراقباً دولياً، إضافة إلى اعتماد (46888) مراقباً محلياً، و(207344) وكيل حزب سياسي، كما اعتمدت المفوضية (305) اعلامياً دولياً و(1498) اعلامياً محلياً.
وفي وقت سابق، أكد القوات العراقية الدخول في حالة الإنذار القصوى استعداداً للانتخابات المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول / أكتوبر الجاري.
وبحسب بيانات مفوضية الانتخابات، فإن عدد الذين يحق لهم المشاركة والتصويت في الانتخابات البرلمانية 2021، هو 24 مليوناً و29 ألفاً و927 شخصاً، في حين يتنافس المرشحون من 83 دائرة انتخابية على 329 مقعداً في البرلمان.
وتجرى هذه الانتخابات قبل موعدها بعد نجاح الاحتجاجات والمظاهرات الواسعة التي اندلعت في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، لمطالبة الحكومة بتقريب موعدها والإطاحة بحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وتسلم الرئيس الحالي للحكومة مصطفى الكاظمي هذا المنصب.
ومن المتوقع أن تعكس نتائج هذه الانتخابات ما حققته الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد في عام 2019 من تغير على صعيد وجوه وأطراف الطبقة السياسية التي تحكم العراق منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
يذكر أن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة التي جرت عام 2018 بلغت 40%، حسب بيانات الحكومة، لكن العديد من المراقبين يشككون فيها ويقولون إنها لم تتجاوز 20% وفي ظل يأس ولا مبالة قطاع واسع من العراقيين بالانتخابات المقبلة، قد تكون نسبة المشاركة أقل من سابقاتها بكثير، بسبب الاحباط وعمليات التزوير وتصدر نفس الوجوه والأحزاب منذ 17 عاماً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام