قال محافظ أربيل بإقليم كردستان شمالي العراق أوميد خوشناو، إن المواضيع التي طرحت في "مؤتمر السلام" بشأن التطبيع مع إسرائيل، "مخالفة لسياسات الإقليم".

وخلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل (عاصمة الإقليم)، اليوم الثلاثاء، أوضح خوشناو أن "التجمع (المؤتمر) تطرق إلى مواضيع مخالفة لسياسة حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، مستغلا فضاء الحرية الذي تتمتع به منظمات المجتمع المدني في عملها بالإقليم".

وفي 24 سبتمبر الجاري، عقد في أربيل "مؤتمر السلام" الذي نظمته شخصيات عشائرية من السنة والشيعة، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي بشكل علني، في أول حدث من نوعه بالعراق.

وأضاف خوشناو، أن "الاجتماع الذي انعقد في أربيل الجمعة الماضية لا علاقة له بحكومة الإقليم ولا الحكومة المحلية، والقائمين على التجمع قدموا في إحدى المرات طلبا لنا لكننا رفضناه بسبب تفشي كورونا، وفي المرة الثانية قدموا نفس الطلب ورفعناه إلى وزارة الداخلية وتم رفضه أيضا ولم يمنحوا الموافقة لا من الوزارة ولا من المحافظة".

وتابع "ما يقلقنا هو أن هذا الموضوع أصبح مادة إعلامية ودعائية للانتخابات في المدن العراقية الأخرى".

وأضاف أن "بعض الأحزاب السياسية استغلته (موضوع المؤتمر) وتدعي أن التجمع انعقد برعاية الإقليم، رغم أن أي شخص من الحكومة وشعب كردستان لم يحضر هذا التجمع لا بل أي كردي لم يحضر أيضا".

والأحد، أصدر القضاء العراقي، مذكرات قبض بحق المشاركين في المؤتمر، شملت قائد الصحوات في العراق وسام الحردان، والبرلماني السابق مثال الآلوسي، والموظفة بوزارة الثقافة سحر كريم الطائي (عريفة المؤتمر).

وأثارت دعوة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ردود أفعال رسمية وسياسية رافضة، على مستوى الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية العراقية ورئاسة إقليم كردستان.

ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 دول فقط، هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب، علاقات رسمية علنية مع الاحتلال الإسرائيلي.