كشف وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الأحد، عن ارتفاع صادرات النفط العراقية عبر الأنبوب الممتد من إقليم كردستان إلى تركيا إلى نحو 260 ألف برميل يومياً، بعد أن بدأت بكميات تراوحت بين 20 و30 ألف برميل، بالتزامن مع استئناف مرور بعض الشحنات عبر مضيق هرمز، عقب توقف التصدير بسبب الحرب.

وقال حسين، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "توقف التصدير عبر مضيق هرمز بدأ مع اندلاع الحرب في نهاية شباط وبداية آذار، إذ كان المضيق المنفذ الوحيد المتاح أمام العراق لتصدير النفط، واستمر توقف الصادرات عبره نحو أربعة أشهر أو أكثر، ما أدى إلى خسائر كبيرة وصلت إلى نحو 60 مليار دولار".

وأضاف أن "العراق كان يصدر قبل الحرب نحو ثلاثة ملايين و400 ألف برميل يومياً، إلا أن صادراته توقفت لفترة، قبل أن يبدأ بتصدير كميات محدودة عبر الصهاريج، ثم استئناف التصدير عبر الأنبوب النفطي الممتد من إقليم كردستان إلى تركيا، بعد مفاوضات مع الجانب التركي".

وأوضح أن "كميات التصدير عبر الأنبوب ارتفعت تدريجياً، من نحو 20 إلى 30 ألف برميل يومياً في البداية، وصولاً إلى 180 ألف برميل، ثم نحو 260 ألف برميل يومياً، فيما بدأت بعض شحنات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة".

وبشأن تعامل بغداد مع أزمة التصدير في ظل علاقاتها مع واشنطن وطهران، أشار حسين إلى أن "رئيس الوزراء والوفد المرافق له طرحوا القضية خلال زيارة إلى طهران، بالتزامن مع فتح نقاشات مع الجانب الأمريكي، أسفرت عن تفاهمات سمحت بتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، ولا سيما من خلال المسار القريب من سلطنة عمان".

ولفت إلى أن "أزمة التصدير لم تكن مرتبطة بالعلاقات السياسية مع إيران والولايات المتحدة فحسب، بل شملت أيضاً مخاوف شركات النقل البحري بشأن أمن السفن وترددها في التوجه إلى ميناء البصرة"، مؤكداً "معالجة هذه المسألة واستمرار عمليات التصدير".