استبعدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية، تأثر العراق إشعاعياً في حال تعرض إيران لضربة نووية، مؤكدة أن مجموعة من العوامل الجغرافية والجوية والفنية تحدّ من وصول أي تداعيات إشعاعية إلى الأراضي العراقية، فضلاً عن وجود منظومات رصد وإنذار مبكر واستعدادات للطوارئ.

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة، أحمد خضير كاظم، في تصريح للصحيفة الرسمية، وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "هناك عدة معطيات ينبغي أخذها في الاعتبار، في مقدمتها المسافة الفاصلة بين العراق والمنشآت النووية الإيرانية المستهدفة".

وأردف أن "موقع جبل الفأس يبعد أكثر من 700 كيلومتر عن الحدود العراقية الشرقية، فيما تبعد محطة بوشهر أكثر من 400 كيلومتر".

وأوضح أن "المسافات التي تتراوح بين 60 و100 كيلومتر فأكثر تقلل كثيراً من تأثير الغبار الإشعاعي، نتيجة التناسب العكسي بين انتشاره وتأثيره والمسافة"، مشيراً إلى أن "سرعة الرياح واتجاهها يمثلان عاملاً آخر، إذ إن اتجاه الرياح في العراق خلال فصل الخريف، وفق توقعات الطقس، يكون شمالياً غربياً، ما يدفعها من العراق باتجاه إيران".

وأضاف أن "التضاريس الجغرافية، ولا سيما سلسلة جبال زاكروس الممتدة على طول الشريط الحدودي بين العراق وإيران، يمكن أن تؤدي دوراً في تقليل سرعة الرياح وترسيب جزء كبير من الغبار في الجهة المقابلة للجبال باتجاه إيران"، كما أشار إلى أن "جبل الفأس يتكون من صخور الغرانيت شديدة الصلابة، التي يمكن أن تسهم، في حال وقوع انفجار قوي فيه، في طمر المخلفات النووية".

وأكد كاظم أن "هذه العوامل وغيرها تجعل خطر التأثير الإشعاعي في العراق، في حال وقوع ضربة نووية داخل إيران، محدوداً وقليلاً جداً"، لافتاً إلى أن "غرفة الطوارئ المركزية للطوارئ الإشعاعية والنووية، التي يرأسها رئيس الهيئة، ناقشت استعدادات وسيناريوهات التعامل مع الحالات الطارئة، بمشاركة عدد من الوزارات والمؤسسات الأمنية، إذ تضطلع كل جهة بدورها في الاستعداد لأي طارئ محتمل".

وبيّن أن "هذه المناقشات شملت السيناريوهات المتوقعة والإجراءات اللازمة للتعامل معها، فضلاً عن وضع إجراءات استباقية سريعة تتيح إصدار التوجيهات في الوقت المناسب عند الضرورة".

وأشار إلى "وجود منظومة للرصد الإشعاعي والإنذار المبكر منتشرة في عموم المحافظات على الشريط الحدودي الشرقي، تتولى قياس مستويات الخلفية الإشعاعية والتنبؤ المبكر بأي تغير يطرأ عليها، إلى جانب منظومات متحركة للرصد الإشعاعي المبكر، ترصد أي زيادة في مستويات الإشعاع أو حالات التلوث الإشعاعي".

وجدد المتحدث الرسمي طمأنته بأن "الإجراءات المتخذة، إلى جانب الظروف الفنية والجوية والجغرافية، تحدّ من تأثير أي ضربة نووية محتملة على العراق، وتجعل تداعياتها الإشعاعية محدودة جداً في حال وقوعها داخل إيران".