كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد، عن هدر في المال العام تجاوز 18 مليار دينار، نتيجة بيع عقار تبلغ مساحته 400 دونم في محافظة الأنبار بسعر يقل كثيراً عن قيمته السوقية الحقيقية.
وقالت الهيئة في بيان تلقته "الساعة"، إن "فريقاً من مكتب تحقيق الأنبار باشر أعمال التدقيق والتحري وجمع المعلومات في دوائر عقارات الدولة والضرائب والتسجيل العقاري والتخطيط العمراني، على خلفية مخالفات في تقدير قيمة العقار وبيعه خلافاً لقانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013".
وأوضحت أن "العقار، وهو ملك صرف وغير مستثمر، يقع في موقع مميز بالقرب من مركز مدينة الرمادي"، مشيرة إلى أن "تخمين سعر الدونم الواحد بلغ 7 ملايين و250 ألف دينار، في حين تنص الضوابط على أن تصل قيمته بعد الإفراز إلى 28 مليون دينار".
وأضافت الهيئة أن "فريق التحقيق أجرى جولات على مكاتب عقارية في الرمادي للتحقق من أسعار الأراضي المماثلة، ليتبين أن سعر الدونم الواحد يتراوح بين 50 و60 مليون دينار، ما يرفع القيمة التقديرية للعقار إلى 20 مليار دينار".
وأكدت أن "الفارق بين القيمة الحقيقية للعقار وسعر بيعه بلغ 18 ملياراً و433 مليوناً و200 ألف دينار، وهو مقدار الهدر في المال العام".
وفي السياق، قرر قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في الرمادي ضبط جميع الأوليات المتعلقة بالقضية، ومواصلة إجراءات التحري وجمع المعلومات لتحديد المقصرين، فضلاً عن تدوين أقوال الممثلين القانونيين للدوائر المعنية.
يُذكر أن الهيئة أعلنت خلال الشهرين الماضيين إيقاف بيع عقارات في الأنبار تبلغ مساحتها 872 دونماً، ومنع هدر 57 ملياراً و650 مليون دينار من المال العام.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام