حذر مرصد "العراق الأخضر"، اليوم الأحد، من احتمال مطالبة عدد من الدول العراق بتعويضات مالية عن الأضرار الناجمة عن العواصف الغبارية التي تهب من أراضيه، داعياً إلى معالجة البؤر المسببة لهذه العواصف والحد من تأثيراتها.

وقال المرصد في تقرير تلقته "الساعة"، إن "دولاً طالبت العراق أكثر من مرة بمعالجة المناطق التي تنطلق منها العواصف الغبارية وتتأثر بها"، محذراً من "احتمال لجوء تلك الدول إلى الجهات الدولية للمطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار".

وأضاف أن "إحدى دول الجوار طالبت العراق بمعالجة الأضرار الناجمة عن العواصف الغبارية في منطقة الجزيرة، الواقعة بين محافظات المثنى وميسان والديوانية"، مشيراً إلى أن "تلك الدولة كانت تعتزم إثبات أن العواصف تنطلق من هذه البؤرة، لتقديم ذلك دليلاً أمام الجهات الدولية والمطالبة بتعويضات مالية".

ودعا المرصد الجهات المعنية إلى "الإسراع في معالجة بؤر العواصف، وإنشاء أحزمة خضراء من الأشجار الملائمة للظروف المناخية العراقية صيفاً وشتاءً، فضلاً عن بناء منظومات ري حديثة تضمن نمو الأشجار والاهتمام بها للحد من العواصف".

كما دعا إلى "التنسيق مع دول الجوار لإقامة مشاريع مشتركة تسهم في تقليل العواصف الغبارية التي تنطلق من العراق وتحد من تأثيراتها على تلك الدول".

وأكد التقرير أن "مشكلتي الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، بوصفهما من عوامل التغير المناخي، لا تزالان قائمتين، في وقت يعاني فيه العراق من فقدان الأراضي الزراعية وتراجع الغطاء النباتي، الأمر الذي يسهم في حدوث العواصف وانتشار التلوث".

وأشاد المرصد بـ "القرار الحكومي الأخير القاضي بفرض غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار على من يحاول قطع الأشجار"، معتبراً أنه "سيسهم في الحد من عمليات تجريف البساتين وتحويلها إلى قطع سكنية، فضلاً عن استخدام الأخشاب في شوي الأسماك، وهي ممارسات أدت إلى فقدان أعداد كبيرة من الأشجار، ولا سيما المعمرة منها".