يواجه نجم تشيلسي كول بالمر تحدياً متزايداً لاستعادة مكانه في صفوف منتخب إنجلترا، بعدما استبعده المدرب الألماني توماس توخيل من القائمة الأخيرة، موجهاً إليه انتقادات مباشرة، ومؤكداً أن اللاعب يفوّت فرصاً عديدة لإثبات قدراته، في ظل اشتداد المنافسة على مركز صانع الألعاب.

وجاء قرار الاستبعاد رغم تأكيد جاهزية بالمر بدنياً للمشاركة في المباراتين المقبلتين أمام كرواتيا وإسبانيا ضمن دوري الأمم الأوروبية، إذ فضّل توخيل الاحتفاظ بالمجموعة التي شاركت في المعسكر السابق، بعد اقتناعه بمستوياتها، مشدداً على أن النجوم لا يحصلون على معاملة استثنائية، وأن الاختيارات تستند إلى الجاهزية والمردود الفني.

وقال توخيل إن بالمر لا يزال ضمن حساباته، لكنه لا يستغل فرصاً كافية لإظهار إمكاناته، مضيفاً أن المنتخب يمتلك عدداً من اللاعبين القادرين على شغل مركز صانع الألعاب، بينهم أسماء شاركت في المعسكر الماضي وأخرى جديدة، مثل جوش كينغ، الذي تلقى استدعاءه الأول للمنتخب الأول.

ويأتي هذا الموقف بعد غياب لاعب تشيلسي عن المعسكر الدولي السابق بسبب إصابة طفيفة، بعدما أوضح أنه خاض بعض مباريات فريقه وهو يعاني آلاماً وعدم ارتياح، فيما أكد مدرب تشيلسي تشابي ألونسو أن اللاعب لم يكن في أفضل حالاته البدنية خلال الخسارة أمام برينتفورد بثلاثية نظيفة، مشيراً إلى أن الجهاز الفني للمنتخب استفسر عن جاهزيته قبل اتخاذ قرار الاستبعاد.

وتراجعت مكانة بالمر الدولية خلال الفترة الأخيرة، إذ لم يشارك سوى في ثلاث مباريات من أصل 26 خاضها المنتخب الإنجليزي منذ تولي توخيل المسؤولية خلفاً لغاريث ساوثغيت، فيما يعود ظهوره الأخير إلى آذار الماضي، عندما شارك أمام اليابان في مباراة انتهت بخسارة إنجلترا بهدف دون رد.

وكان بالمر قد برز في نهائي كأس أوروبا 2024، بعدما سجل هدفاً أمام إسبانيا رغم خسارة إنجلترا اللقب، لكنه غاب لاحقاً عن قائمة كأس العالم، في ظل تذبذب مستواه مع تشيلسي ومعاناته من الإصابات. وعلى الصعيد الدولي، خاض 14 مباراة سجل خلالها هدفين وصنع هدفاً واحداً.

وتزداد صعوبة مهمة اللاعب مع وجود منافسين بارزين في مركزه، يتقدمهم جود بيلينغهام، ومورغان روجرز، ومورغان غيبس وايت، وإيبيريتشي إيزي، فضلاً عن جوش كينغ، وجميعهم يمثلون خيارات متاحة أمام المدرب الألماني.

ورغم ذلك، قدم بالمر بداية جيدة مع تشيلسي هذا الموسم، ووصل إلى هدفه الخمسين في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص النادي، بعدما سجل من ركلة جزاء خلال الفوز على مانشستر يونايتد بهدفين دون مقابل، في 105 مباريات فقط.

ومن المنتظر أن ينتظر اللاعب حتى آذار 2027، موعد إعلان قائمة إنجلترا المقبلة، لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من استعادة ثقة توخيل، الذي أكد أن المنافسة على المراكز مستمرة، وأن مكانة اللاعب وحدها لا تضمن له العودة إلى المنتخب.