أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين، اليوم الثلاثاء، بأن "إسرائيل" شاركت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تدرس إمكانية استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، وهي معلومات أثارت قلقاً بالغاً لدى بعض المسؤولين الأمريكيين، في حين قوبلت بتشكيك عميق من جانب آخرين.
وأضافت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "مسؤولين إسرائيليين أجروا محادثات مع وكالات الاستخبارات الأمريكية ومسؤولين آخرين على مدى الأسبوعين الماضيين، عرضت إسرائيل خلالها التهديد المرتبط بالأسلحة الكيميائية باعتباره أكثر إلحاحاً من طموحات إيران لتطوير سلاح نووي".
وبحسب الصحيفة، يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن "المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تندرج في إطار حملة ضغوط تقودها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بالعودة إلى تنفيذ عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران".
في المقابل، يعتقد مسؤولون آخرون أن "التهديدات ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد، في ضوء سلسلة التحذيرات الأخيرة بشأن استعدادات إيران لمهاجمة المصالح الأمريكية".
كما أطلعت إسرائيل، وفق "نيويورك تايمز"، مسؤولين في دول الخليج على بعض هذه المعلومات، وأبدى عدد منهم شكوكاً في أن "تكون إيران بصدد وضع خطط لاستخدام الأسلحة الكيميائية"، معتبرين أن "إسرائيل تحاول دفع الولايات المتحدة وشركائها إلى العودة إلى مرحلة أكثر حدة من الحرب".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "بعد ثمانية أشهر من الحرب، تبدو الولايات المتحدة وإيران في حالة من الجمود النسبي، إذ يستكشف الطرفان إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي، في الوقت الذي يستعدان فيه لاحتمال تجدد القتال".
وأضافت أن "الجدل الدائر بشأن المعلومات الاستخباراتية الجديدة يكشف عن مدى حساسية المرحلة الراهنة، وعن مخاطر وقوع أخطاء جسيمة في التقدير قد تفضي إلى عواقب خطيرة"، ونقلت عن مسؤولين أمريكيين أن "إدارة ترامب لا تعتزم استخدام سلاح نووي، غير أن المسؤولين الإيرانيين لا يبدون القدر نفسه من الثقة".
وتطرقت "نيويورك تايمز" كذلك إلى أن "نتنياهو يخوض معركة من أجل بقائه السياسي، بعدما أخفق في تأمين مسار واضح لتشكيل حكومة، عقب الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، حيث يرى بعض المحللين أنه ربما يسعى إلى استغلال حالة طوارئ أمنية كورقة ضغط، لإجبار قادة المعارضة على الانضمام إليه في ائتلاف حكومي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام