وجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بسحب يد العناصر الذين اعتدوا على حقوق المواطن من بابل، وبتشكيل لجنة تتولى مراقبة تطبيق معايير حقوق الإنسان.

وذكر بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، اليوم الجمعة، أن "رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، استقبل المواطن البريء علي الجبوري من محافظة بابل، الذي سبق وأن واجه اتهاماً مزيفاً بقتل زوجته التي تبين أنها ما تزال على قيد الحياة".

واستمع الكاظمي إلى حيثيات قضية هذا المواطن، الذي عرض مظلوميته بحضور المحققين الذين حققوا معه، وانتزعوا منه اعترافات تحت ضغط التعذيب".

ووجّه الكاظمي بـ"سحب يد العناصر الذين سولت لهم أنفسهم الاعتداء على حقوق المواطن، والتحقيق معهم وإبقائهم قيد التوقيف إلى أن تبتّ السلطات القضائية فيما اقترفوه".

كما وجه الكاظمي ايضاً بأن "يتقدم المواطن المظلوم بدعوى قضائية يطالب بها رد اعتباره وحقوقه، وأن تشكل لجنة جديدة تتولى مراقبة تطبيق معايير حقوق الإنسان، وتراقب عمل المحققين، وأن تأخذ تعهدات واضحة بوجوب ملازمة مبادئ حقوق الإنسان لكل مكلف بإجراء أي تحقيق".

وتعود واقعة "المتهم البريء" إلى شهر تموز/ يوليو الماضي، عقب ظهور مقطع فيديو لرجال أمن يستجوبون شاباً ويعترف بقتل زوجته وحرق جثتها، بحضور مسؤولين أمنيين، في محافظة بابل.

وتبين لاحقاً أن اختفاء الزوجة مرتبط بخلافات أسرية وأنها حية والزوج "أجبر على هذا الاعتراف من جانب جهات التحقيق"، وفق إعلام محلي.

والإثنين الماضي، أُطلق سراح الزوج دون أن يوضح سبب عدم ظهور الزوجة وقت اعتراف زوجها أو غيابها طيلة هذه المدة.

وأثار ظهور الزوجة، وإطلاق سراح الزوج، ردود فعل واسعة بمنصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، واتهم الكثيرون السلطات بـ"سوء معاملة المتهمين والحصول على اعترافات تحت التعذيب".

قبل أن تسارع الحكومة والشرطة المحلية في المحافظة، إلى إصدار بيانين منفصلين، أعلنتا عبرهما المباشرة بالتحقيق في الواقعة والكشف عن ملابساتها ومزاعم التعذيب، ووصف الداخلية العراقية تصرفات ضابط التحقيق مع متهم بابل البريء بأنها "غير أخلاقية".

وبحسب المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، فإن السجون العراقية تشهد بشكل شبه يومي حالات وفاة جراء التعذيب أثناء التحقيق، وكثير ممن أحيلوا الحكم المؤبد أو تنفيذ الإعدام انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب بالقوة.