طالبت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، الأحد، بإجراء تحقيق دولي مستقل في وفاة موظف أممي كان محتجزاً لدى الحوثيين لأكثر من عامين، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن بقية المحتجزين.
وقالت الزوبة، في منشور عبر منصة "إكس" تابعته "الساعة"، إن "وفاة موظف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان محمد الشامي في معتقلات الحوثيين تمثل جريمة مروعة تتحمل المليشيا مسؤوليتها الكاملة"، مطالبة بـ "تحرك دولي لمحاسبة المسؤولين عنها وإنهاء احتجاز بقية الموظفين".
وأضافت أن "مأساة الشامي لم تبدأ بوفاته، بل منذ احتجازه في حزيران 2024 وإخفائه قسرياً وحرمان أسرته من التواصل معه أو معرفة مصيره".
ودعت الوزيرة إلى "إجراء تحقيق مستقل يتيح الاطلاع على سجلات احتجاز الشامي وملفه الطبي، بما يضمن تحديد المسؤوليات وكشف ملابسات وفاته".
وجاء موقف الزوبة غداة مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإجراء تحقيق "فوري ونزيه وشفاف وشامل" في وفاة الموظف الأممي.
وشددت الوزيرة على أن "حق بقية المختطفين في الحرية لا ينتظر نتائج أي تحقيق"، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات تلزم الحوثيين بالإفراج "الفوري وغير المشروط" عن جميع المحتجزين.
وأوضحت أن المطالبة تشمل موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني والموظفين المحليين في البعثات الدبلوماسية، مع ضمان حصولهم على العلاج والتواصل مع أسرهم والكشف عن مصير المخفيين قسرياً.
وقالت الزوبة إن "الشامي ليس أول من توفي أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين"، مشيرة إلى وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي وآخر في منظمة "إنقاذ الطفولة"، متسائلة: "إلى متى تتكرر الإدانات دون إجراءات تحمي المختطفين وتردع الجناة؟".
واعتبرت أن التحرك لإطلاق سراح الموظفين اليمنيين "واجب لا يقبل الانتقائية أو التأجيل بدعوى مقتضيات العمل الميداني".
وكان الشامي يعمل في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، واحتجزه الحوثيون منذ 6 حزيران 2024.
ووفقاً للأمم المتحدة، أبلغت أسرة الشامي بأنه توفي قبل أكثر من شهر، لكنها لم تعلم بوفاته إلا مؤخراً، دون أن تتلقى توضيحاً بشأن أسباب الوفاة أو ملابساتها.
وأضافت المنظمة أن الحوثيين لم يقدموا، منذ احتجازه، معلومات عن حالته الصحية أو دليلاً على بقائه على قيد الحياة، رغم المطالبات المتكررة بهذا الشأن.
وتُعد وفاة الشامي ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي في شباط 2025، وفق الأمم المتحدة.
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء أوضاع 70 موظفاً أممياً و5 موظفين سابقين، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني، لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين.
والسبت، حمّل رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني الحوثيين المسؤولية الكاملة عن وفاة الشامي، فيما قال وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر إن أسرة الموظف حُرمت من زيارته أو التواصل معه طوال فترة احتجازه، وإن جثمانه لم يُسلّم إليها حتى الآن.
ولم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي بشأن وفاة الشامي أو الاتهامات الموجهة إليها.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام