انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، تصريحات نائب رئيس الوزراء محمد تميم بشأن قرب انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازية واقترابه من السعر الرسمي، معتبراً أن ربط تراجع سعر الصرف بقوة العلاقة مع أمريكا وزيادة شحنات الدولار النقدي لا يعالج أزمة ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وقال الهاشمي في تدوينة تابعتها "الساعة"، إن "الأسعار التي ارتفعت عقب قرار خفض قيمة الدينار لن تنخفض تلقائياً حتى في حال تراجع سعر صرف الدولار"، مشيراً إلى أن "الحكومة لم توضح الإجراءات التي تعتزم اتخاذها للحد من استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة".

وأضاف أن "الخطاب الحكومي يكرر سردية تركز على ملف سعر الصرف، في حين تهمل المشكلات الأخرى التي تمس المواطنين، ولا تقدم معالجات واضحة لضبط الأسواق والأسعار، الأمر الذي وصفه بأنه يزيد التضليل ويضعف الثقة بين الحكومة والجمهور".

وكان نائب رئيس الوزراء محمد تميم قد توقع، الأحد، انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازية واقترابه من السعر الرسمي، مؤكداً وصول دفعات جديدة من الدولار النقدي إلى العراق، عازياً ذلك إلى قوة العلاقات مع أمريكا.

وأوضح تميم أن حجم تجهيز الدولار النقدي ارتفع إلى 3 مليارات دولار خلال شهرين، مشيراً إلى وصول الدفعة الأولى الخميس الماضي، مع ترقب وصول دفعة ثانية مطلع تشرين الثاني تتجاوز 500 مليون دولار.

يُذكر أن مجلس الوزراء قرر، في 7 تشرين الأول الماضي، تعديل سعر صرف الدولار ليصبح 1520 ديناراً للدولار الواحد عند بيعه للمواطنين والمؤسسات المالية غير المصرفية، فيما حُدد سعر شراء الدولار من وزارة المالية بـ1500 دينار، وبيعه للمصارف بـ1510 دنانير.