باشر مجلس محافظة بغداد إعداد قاعدة بيانات لحصر أصحاب المولدات الأهلية غير المشمولين بالحصص الوقودية الشهرية، تمهيداً لاستكمال معاملات تجهيزهم بالوقود بالتنسيق مع شركة توزيع المنتجات النفطية، فيما حدد سعر الأمبير للتشغيل الذهبي بـ12 ألف دينار، والعادي بـ8 آلاف دينار خلال شهر تشرين الثاني الحالي.

وتأتي هذه الإجراءات وسط مطالبات بزيادة الحصص الوقودية المخصصة لأصحاب المولدات، والبالغة حالياً 40 لتراً لكل (كي في)، إذ لا تكفي سوى أسبوع واحد من التشغيل، بحسب رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة يحيى الخزعلي.

وقال الخزعلي إن المجلس وجه كتاباً رسمياً إلى الوحدات الإدارية في الأقضية والنواحي كافة، لحصر أسماء أصحاب المولدات غير المشمولين بالحصص الوقودية الشهرية، بهدف استكمال معاملات تجهيزهم بالوقود من وزارة النفط.

وأضاف أن المجلس يعمل بالتنسيق مع شركة توزيع المنتجات النفطية على تنظيم الحصص الوقودية الخاصة بالمولدات، لضمان وصولها إلى مستحقيها، مطالباً في الوقت ذاته بزيادة الحصة المخصصة للمتعهدين، كون الكمية الحالية لا تغطي سوى أسبوع واحد من التشغيل.

وأوضح أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من المخالفات وتعزيز الرقابة والشفافية، بما يضمن حقوق المواطنين، مشيراً إلى أن تحديد سعر مخفض للأمبير يأتي ضمن هذه الخطوات.

ودعا الخزعلي أصحاب المولدات إلى الالتزام بضوابط التشغيل وعدم إطفاء المولدات، محذراً من أن المخالفين سيواجهون غرامات مالية وعقوبات قانونية.

في المقابل، قال نائب رئيس لجنة المولدات المركزية في نقابة عمال الميكانيك والمطابع والطاقة والتعدين، أكرم الياسري، إن التسعيرة المعتمدة شهرياً للمولدات تتراوح بين 12 و15 ألف دينار للأمبير.

وأشار الياسري إلى أن هذه التسعيرة تسببت بأضرار مالية كبيرة لأصحاب المولدات، بسبب محدودية الحصص الوقودية، ما يضطرهم إلى شراء الكاز بالسعر التجاري البالغ 1400 دينار للتر الواحد، فضلاً عن تحمل تكاليف زيت المحركات، إذ وصل سعر العلبة سعة 20 لتراً إلى 190 ألف دينار، إلى جانب الرسوم والجبايات البلدية.

وأكد أن تحديد سعر الأمبير ينبغي أن يستند إلى الكلف التشغيلية وليس إلى دخل الفرد، مبيناً أن تعدد الجهات المتداخلة في إدارة ملف المولدات، ومنها مجلس محافظة بغداد والمحافظة ووزارة النفط، أدى إلى غياب مركزية القرارات، الأمر الذي ينعكس بالضرر على أصحاب المولدات.

وفي سياق متصل، شهدت محافظة كركوك، يوم الأحد، احتجاجات ليلية واشتباكات على خلفية تسعيرة المولدات الجديدة، بعد رفع سعر الأمبير من 14 ألفاً إلى 18 ألف دينار.

وتصاعدت الاحتجاجات في منطقة "واحد حزيران"، حيث استخدم متظاهرون قنابل المولوتوف وأشعلوا الإطارات في الشوارع، وسط انتشار أمني واسع ومحاولات من القوات الأمنية لتطويق الموقف، فيما تدخلت فرق الدفاع المدني لإخماد الحرائق.

وبحسب مشاهد ميدانية، تركزت الاحتجاجات في عدد من مناطق مركز المدينة، قبل أن تتراجع حدتها في بعض المناطق، مع استمرار التوتر في منطقة "واحد حزيران".