تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حصار مدينة الخليل في الضفة الغربية لليوم العاشر على التوالي، وسط تهديدات بتوسيع عملياتها العسكرية، وتعزيز انتشارها في المناطق التي أعلنت إغلاقها، مع تأكيد استمرار العمليات عبر بيانات ومكبرات الصوت.

وتتصاعد مخاوف العائلات النازحة من استمرار وجود قوات الاحتلال داخل الأحياء الفلسطينية إلى ما بعد مناسبة "سبت حياة سارة"، المقررة السبت المقبل، الأمر الذي ينذر بإطالة أمد القيود المفروضة على السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وفي السياق، أفاد سكان المدينة بترحيل عائلات جديدة من محيط جامعة القدس المفتوحة في الخليل، بالتزامن مع فرض قيود على حركة المواطنين بالقرب من منطقتي الجلدة ودير بحة، واستمرار حملات التضييق والملاحقة.

من جانبه، قال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، اليوم الأحد، إن مناطق الاستيطان تتمركز في قلب المدينة، وتحديداً في البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن الخليل شهدت قبل نحو 30 عاماً إخلاء مناطق وإغلاق أخرى عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأضاف الجعبري أن الخليل تختلف عن بقية مناطق الضفة الغربية، إذ تخضع لبروتوكول خاص قُسمت بموجبه إلى منطقة قديمة ومنطقة "H2"، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى حالياً إلى فرض تقسيمات إضافية من خلال توسيع سيطرته على أجزاء جديدة من المدينة.

وكشف أن قوات الاحتلال تسيطر على أجزاء من مناطق جديدة دون إحلال مستوطنين مكان السكان الفلسطينيين، محذراً من استمرار سياسة العقاب الجماعي لفترات طويلة، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة وحاجة المواطنين الماسة إلى المساعدات.

وأشار الجعبري إلى أن الأوضاع المالية والسياسية للحكومة الفلسطينية صعبة للغاية، لافتاً إلى أن البلدية تحاول مساندة المواطنين رغم محدودية إمكانياتها، نتيجة احتجاز أموال المقاصة المستحقة للحكومة الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على قدرة البلديات على أداء مهامها.

كما أوضح أن قوات الاحتلال اعتدت على البنية التحتية التابعة للبلدية، من خلال تجريف الشوارع وشبكات المياه والصرف الصحي، ما يضيف أعباء جديدة تتعلق بإعادة تشغيل المرافق وصيانة الأضرار.

وأكد أن البلدية تعمل، إلى جانب جهود إعادة التأهيل والصيانة، على تقديم المساعدات للعائلات التي نزحت من مناطقها واضطرت إلى ترك منازلها.