حددت وزارة الإعمار والإسكان، آليات معالجة أزمة السكن في العراق، وتوزيع الأراضي السكنية بين المحافظات وفقاً لعدد السكان ونسب الفقر، فيما أكدت أن تحديث التصاميم الأساسية للعديد من المدن أصبح أمراً حتمياً لمواكبة التوسع العمراني.
وقال المتحدث باسم الوزارة نبيل الصفار، للوكالة الرسمية وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "العراق يحتاج إلى مليونين و300 ألف وحدة سكنية لسد الفجوة السكنية، استناداً إلى نتائج التعداد السكاني لعام 2024"، مبيناً أن "هذه النتائج تساعد الوزارة في تحديد احتياجات كل محافظة وفقاً لعدد سكانها ونسبة الفقر فيها".
وأضاف أن "الحكومة اعتمدت على نتائج التعداد السكاني في مشروع المليون قطعة أرض سكنية، وحددت حصة كل محافظة من الأراضي بناءً على هذين المعيارين"، مشيراً إلى أن "مبادرة توزيع المليون قطعة ستسهم في معالجة جزء كبير من العجز السكني".
وأوضح أن "معالجة الأزمة تبدأ بضمان توفير السكن وتمليكه للعوائل الفقيرة والمتوسطة وذوي الدخل المحدود، فضلاً عن استهداف الفئات التي تسكن بالإيجار أو في الأراضي التابعة للدولة والمناطق العشوائية".
وفيما يتعلق بالتوسع العمراني، أشار الصفار إلى أن "الوزارة تعمل على تنفيذ الطرق الحولية الرابطة بمدينة علي الوردي، بهدف تهيئة بيئة جاذبة للسكان مستقبلاً"، مؤكداً أن "التوسع العمراني يتطلب إنشاء طرق حولية تسهم في ربط المدن وتسهيل الوصول إليها".
ولفت إلى أن "خدمات البنى التحتية في المدن تعرضت لضغط كبير نتيجة إنشاء المجمعات السكنية دون مراعاة حجم الخدمات المطلوبة عند إحالة تلك المشاريع"، مبيناً أن "التوجهات الحكومية الحالية تؤكد ضرورة توفير الخدمات الأساسية للأراضي السكنية، باعتبارها عاملاً مهماً لجعلها بيئات صالحة للعيش".
وبيّن أن "البنى التحتية تمثل عنصراً أساسياً لاستدامة السكن، وأن بعض المجمعات السكنية، رغم اعتمادها نمط البناء العمودي واختلافها عن طبيعة السكن العراقي، أصبحت مناطق جذب بسبب توفر الخدمات فيها، إلا أن إيصال تلك الخدمات تسبب بضغط إضافي على الشبكات الأصلية، ولا سيما داخل مراكز المدن والمحافظات".
وأكد أن "التوجهات الحالية تركز على التوسع العمراني خارج مراكز المدن"، مشدداً على أن "تحديث التصاميم الأساسية للعديد من المدن أصبح حتمياً، في ظل التوسع الكبير والحاجة إلى التمدد الأفقي في مناطق عدة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام