أكد موقع "هليليث" أن بناء العضلات بالتزامن مع اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية أمر ممكن، بشرط تناول كميات كافية من البروتين والانتظام في ممارسة تمارين المقاومة، محذراً من أن خفض السعرات بصورة حادة وسريعة قد يؤدي إلى خسارة الكتلة العضلية بدلاً من الحفاظ عليها.
وأوضح الموقع أن قدرة الجسم على بناء العضلات تختلف بحسب مستوى الخبرة في ممارسة تمارين المقاومة؛ إذ يحقق المبتدئون عادة نتائج أسرع، نتيجة تكيف أجسامهم مع متطلبات التمارين الجديدة، في حين يحتاج أصحاب الخبرة إلى وقت وجهد أكبر لتحقيق زيادة ملحوظة في الكتلة العضلية.
وأشار إلى أن الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم المرتفع قد يبذلون جهداً أكبر خلال النشاط البدني، ما قد يسهم في تطوير العضلات نتيجة زيادة العبء الواقع على الجسم.
عجز معتدل في السعرات الحرارية
وللحفاظ على العضلات وبنائها أثناء خفض الوزن، أوصى الموقع بتقليل الاستهلاك اليومي بنحو 250 إلى 500 سعرة حرارية، مع تجنب القيود الغذائية القاسية التي قد تؤدي إلى خسارة الوزن بسرعة على حساب الكتلة العضلية.
وشدد على أهمية تناول البروتين، موضحاً أن الكمية قد تتراوح بين غرامين و3 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، بحسب مستوى التدريب والكتلة العضلية؛ إذ قد يحقق المبتدئون نتائج عند الحد الأدنى من هذه الكمية، بينما قد يحتاج الرياضيون الأكثر خبرة وذوو الكتلة العضلية الأقل دهوناً إلى كميات أكبر.
وأضاف أن بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين "د" وأحماض "أوميغا 3" الدهنية والليوسين، الموجود طبيعياً في الحليب والبيض واللحوم، قد تسهم في دعم نمو العضلات ووظائفها.
تمارين المقاومة والراحة
وأكد الموقع أن النشاط البدني المنتظم، ولا سيما تمارين المقاومة، يمثل وسيلة فعالة لبناء العضلات خلال اتباع نظام غذائي منخفض السعرات، مشيراً إلى أن تمارين التحمل معروفة بفوائدها الصحية، لكن تأثيرها المباشر في نمو العضلات لا يزال أقل وضوحاً.
كما شدد على ضرورة منح الجسم وقتاً كافياً للراحة والتعافي بعد التمارين، خصوصاً عالية الشدة، للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم نموها.
ولخسارة الدهون دون التضحية بالعضلات، أوصى بمراقبة التقدم عبر متابعة الأوزان المستخدمة في التمارين والقياسات الجسدية والوزن، فضلاً عن تقييم مستوى الأداء، إذ قد يتطلب توقف التقدم زيادة الأوزان أو عدد التكرارات أو تعديل البرنامج التدريبي.
ونصح أيضاً بالتخطيط المسبق للوجبات واختيار مصادر البروتين قليلة الدهون، مثل الدجاج والتوفو واللبن اليوناني، مع إمكانية الاستعانة بمسحوق بروتين مصل اللبن، إلى جانب تناول الكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية.
نماذج لوجبات غنية بالبروتين
وقدم الموقع نموذجاً ليوم غذائي يجمع بين بناء العضلات وخفض السعرات الحرارية، يتضمن وجبة إفطار عبارة عن مخفوق بروتين يوفر نحو 45 غراماً من البروتين بأقل من 400 سعرة حرارية، ويُحضّر من مسحوق بروتين مصل اللبن واللبن اليوناني قليل الدسم والحليب والتوت.
أما وجبة الغداء، فتتكون من 6 أونصات من صدر الدجاج المشوي من دون جلد، ونصف كوب من الكينوا المطبوخة، وكوب من البروكلي المطهو على البخار، مع ملعقة صغيرة من زيت الزيتون، وتوفر نحو 42 غراماً من البروتين بأقل من 400 سعرة حرارية.
وتشمل وجبة العشاء 6 أونصات من سمك السلمون المشوي، ونصف كوب من العدس ونصف كوب من الفاصولياء الخضراء، مع ملعقة صغيرة من زيت الزيتون وأونصة من اللبن اليوناني قليل الدسم، لتوفر أكثر من 44 غراماً من البروتين ونحو 372 سعرة حرارية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام