أمر وزير الداخلية العراقي، عثمان الغانمي، بتشكيل مجلس تحقيق عال المستوى برئاسة مدير عام مكافحة الإرهاب، حول متهم بابل البريء.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان، اليوم الخميس، أن "الوزير أمر بتشكيل مجلس تحقيقي برئاسة مدير عام مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وعضوية مدير مكافحة إجرام بغداد وممثل عن الدائرة القانونية".

وذكر البيان، أن "تشكيل المجلس يهدف إلى كشف ملابسات اتهام شخص قتل زوجته فيما تبين أنها على قيد الحياة في محافظة بابل"، مبيّنًا أن على "المجلس إنجاز أعمال التحقيق خلاله فترة محددة مشفوعًا بالتقرير النهائي والقرار".

وكانت شرطة بابل، قد أصدرت بياناً حول رجل اعترف بقتل زوجته ورميها في النهر، بسبب التعذيب أثناء التحقيق، ليتم بعدها العثور عليها وهي على قيد الحياة. وأثارت القضية الرأي العام داخلياً وخارجياً بعد اعتراف المتهم بقتل زوجته ومن ثم العثور عليها وهي على قيد الحياة.

والأربعاء، أعلن مجلس القضاء الأعلى، اتخاذه الإجراءات القانونية بحق ضابط التحقيق الذي حقق مع متهم بقتل زوجته وثبت أنها على قيد الحياة.

وقال المجلس في بيان، إن "محكمة تحقيق الحلة اتخذت الإجراءات القانونية بحق ضابط التحقيق الذي أجرى التحقيق مع المتهم المفرج عنه علي كاظم عبد حميدان، المتهم بقتل زوجته التي ثبت بأنها على قيد الحياة".

كما أمر رئيس الوزراء بإجراء التحقيق وكشف الملابسات، وتحميل المشتركين المقصرين المسؤولية القانونية والجنائية عن أي ظلم أو حيف يطال مواطناً عراقياً، مهما بلغت رتب المقصرين ومناصبهم، مشدداً على إعادة حقوق الضحية جميعها، وتعويضه عما واجهه من تجاوزات وانتهاكات أثناء التحقيق.

وفي وقت سابق أعلنت مديرية شرطة محافظة بابل، اتخاذها إجراء بحق الضابط القائم بالتحقيق في هذه القضية.

وقال أحد ذوي المتهم علي الجبوري -الذي أتهمته السلطات بقتل زوجته قبل أن يُعثر عليها على قيد الحياة- إن قريبه تعرض إلى أشد أنواع التعذيب داخل مركز مكافحة إجرام السدة.

وقرر محافظ بابل حسن منديل، تشكيل مجلس تحقيقي يضم مستشار المحافظ الأمني وممثِلاً عن قيادة شرطة بابل، وآخر من الدائرة القانونية بالمحافظة، بشأن قضية الشاب الذي قيل إنه قتل زوجته واتضح أنها على قيد الحياة.

وبحسب المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، فإن السجون العراقية تشهد بشكل شبه يومي حالات وفاة جراء التعذيب أثناء التحقيق، وكثير ممن أحيلوا الحكم المؤبد أو تنفيذ الإعدام انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب بالقوة.

جديرٌ بالذكر أن وزير الداخلية قد أمر ومنذ اللحظات الأولى باحتجاز ضابط التحقيق في القضية وكل المعنيين فيها.