كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بسبب تباين المطالب بين الطرفين، وذلك عقب تقارير عن إجراء وفد وساطة قطري مباحثات في طهران استمرت لأكثر من 12 ساعة، بهدف التوصل إلى اتفاق يعيد المفاوضات ويجنب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن "إدارة الرئيس دونالد ترامب تصر على تقديم إيران تنازلات في ملفها النووي لاستئناف المفاوضات، في حين تشترط طهران رفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أموالها المجمدة، إلى جانب السماح لها ببيع النفط".

وبحسب المسؤول، فقد "يعمل الوفد القطري على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة، مقابل إمكانية تخفيف واشنطن بعض العقوبات المفروضة عليها".

وأشار "أكسيوس" إلى أن "الولايات المتحدة لا يفصلها سوى أيام عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية قد تلحق أضراراً جسيمة بإيران، مع مخاوف من أن تؤدي إلى ردود انتقامية تستهدف إسرائيل ودولاً أخرى".

ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي أن "الوفد القطري أجرى مباحثاته بهدف التوصل إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، وتجنب اندلاع حرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية"، مضيفاً أن "تقدماً إيجابياً تحقق، ولا تزال المحادثات جارية سعياً للتوصل إلى اتفاق".

وتهدف جهود الوساطة إلى دفع الطرفين نحو الاتفاق على خطوات متبادلة يجري تنفيذها خلال أيام، تمهيداً لاستئناف المباحثات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى.

وفي سياق متصل، كشف الموقع عن "وجود انقسام داخل الدائرة المقربة من ترامب بشأن الخطوة المقبلة، إذ نقل عن مسؤول أمريكي أن وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يشككان بشدة في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويعتقدان أن إرث ترامب ينبغي أن يتمثل في إضعافه بصورة أكبر، بما في ذلك عبر شن ضربات إضافية".

في المقابل، أوضح المصدر أن "نائب الرئيس جيه دي فانس ومبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يرغبون في استئناف المفاوضات، بينما لا يزال ترامب يشكك في استعداد إيران لقبول اتفاق يراه مناسباً".

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، أمس الجمعة، إن "هناك محادثات، وإن الإيرانيين يرغبون في التحدث ويواصلون ذلك"، مضيفاً: "لدينا متسع من الوقت. إنها حرب، لكنها ليست حرباً تقليدية".

كما أشار "أكسيوس" إلى أن "وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يقود حملة ضغط اقتصادي أُطلق عليها اسم (عملية المنبوذ اقتصادياً)، يحث ترامب على منح المبادرة الدبلوماسية فرصة، بدلاً من العودة سريعاً إلى المواجهة المباشرة".

ونقل الموقع عن مصدر إقليمي أن "دولاً في المنطقة تمارس ضغوطاً على إيران للموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما قال مسؤول أمريكي إن ترامب قد يكون أكثر ميلاً إلى إصدار أمر بشن عملية عسكرية واسعة إذا مني الجمهوريون بهزيمة ساحقة في الانتخابات، بينما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن نتائج الانتخابات لن تؤثر في قرارات الرئيس بشأن إيران".

وفي الإطار ذاته، يمارس رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ضغوطاً على ترامب لشن عملية عسكرية مشتركة ضد إيران مباشرة بعد الانتخابات.

وخلص الموقع إلى أن "أي هجوم أمريكي محتمل على إيران سينفذ بالتنسيق مع إسرائيل"، مرجحاً أن "ترد طهران بضربات صاروخية، بالتزامن مع احتمال شن حزب الله هجمات على إسرائيل أيضاً".