سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً في الأسواق العالمية، لتواصل خسائرها وتهبط إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عام، مع تصاعد الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم وتزايد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وبحسب بيانات التداول، بلغ سعر أونصة الذهب في المعاملات الفورية نحو 3.881 دولاراً، منخفضاً بنسبة 3.5%، فيما أغلقت العقود الأمريكية الآجلة للذهب عند 3.885.70 دولاراً للأونصة، بخسارة بلغت 3.29%.

وتأتي هذه الخسائر في ظل ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على احتمال رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يضغط على جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

كما أسهم ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، إلى جانب موجة التراجع التي شهدتها أسهم شركات التكنولوجيا، في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر، وسط عمليات بيع لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش.

وبحسب الأسعار المتاحة صباح اليوم السبت، بلغ الذهب نحو 3.874 دولاراً للأونصة، أي ما يعادل نحو 124.56 دولاراً للغرام الواحد من عيار 24، مع الإشارة إلى أن الأسواق العالمية مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتعكس الأسعار آخر تداولات الجمعة.

ويترقب المستثمرون تطورات أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، إلى جانب توجهات السياسة النقدية، لمعرفة ما إذا كان الذهب سيواصل مساره الهبوطي أم سيشهد ارتداداً خلال جلسات التداول المقبلة.