شهدت محافظة البصرة، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام محكمة استئناف البصرة، طالب المشاركون فيها بإنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المتورطين في المراباة والتعاملات المالية المعروفة محلياً باسم "الفايز"، داعين إلى اتخاذ إجراءات قضائية للحد من هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ونظم العشرات من شيوخ ووجهاء العشائر في المحافظة، الوقفة للمطالبة بتشديد الإجراءات القانونية بحق المتورطين، في إطار حماية المواطنين من المخاطر المالية والاجتماعية المرتبطة بهذه التعاملات.
ورفع المحتجون لافتات وجهوا من خلالها مطالب مباشرة إلى مديرية استخبارات البصرة، دعوا فيها إلى إطلاق حملة موسعة لملاحقة أصحاب مكاتب الصيرفة والمنافذ المالية غير المرخصة التي تمارس أنشطة مرتبطة بالربا.
وشدد المشاركون على ضرورة رصد ومتابعة مصادر الأموال المتضخمة لدى المتورطين في هذه الأنشطة، ومحاسبة من يثبت تورطه في استغلال المواطنين أو ابتزازهم مالياً.
وأكد شيوخ ووجهاء العشائر دعمهم للأجهزة الأمنية والاستخباراتية في العراق، مطالبين بتعزيز الرقابة على الأنشطة المالية والحد من الممارسات التي تهدد الاستقرار الاقتصادي للأسر والسلم الأهلي في المحافظة.
وتُعرف التعاملات المالية باسم "الفايز" في بعض الأوساط المحلية، وترتبط عادةً بترتيبات
مالية تقوم على جمع الأموال من المشاركين، مع حصول بعضهم على مبالغ وفق آلية متفق عليها بين الأطراف.
وقد تنطوي بعض هذه الممارسات على مخاطر مالية، خصوصاً عندما تفتقر إلى الضمانات القانونية أو تعتمد على التزامات مالية غير موثقة.
وتُعد المراباة من الممارسات التي قد تترتب عليها نزاعات مالية، ولا سيما عندما تتضمن فرض فوائد أو مبالغ إضافية على القروض.
ويخضع تكييف هذه المعاملات قانونياً لطبيعة الاتفاقات والوقائع والأدلة، فيما يتطلب إثبات المخالفات وتحديد المسؤوليات الرجوع إلى الجهات القضائية المختصة.
وتأتي المطالبات بمحاسبة المتورطين في هذه الممارسات في سياق الدعوات إلى تعزيز الرقابة على التعاملات المالية وحماية المواطنين من الاستغلال والخسائر، مع ضرورة التمييز بين الأنشطة المخالفة للقانون والمعاملات التي تجري وفق الأطر القانونية المعتمدة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام