تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات خلال الليلة الماضية وصباح الاثنين، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين في الجانب الروسي، فيما أصيب ستة أشخاص بغارات روسية استهدفت منطقتي زاباروجيا وتشيرنيهيف الأوكرانيتين.

وفي روسيا، أعلن حاكم منطقة فورونيج، ألكسندر غوسيف، أن هجوماً بطائرات مسيّرة أوكرانية على المدينة، الواقعة على بعد 500 كيلومتر جنوب موسكو، أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين.

وكتب غوسيف عبر تطبيق "تلغرام": "للأسف، قُتل شخصان وأصيب 17 آخرون جراء هجوم إرهابي في فورونيج"، مضيفاً أن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 70 طائرة مسيّرة فوق المدينة منذ وقت متأخر من مساء الأحد وحتى صباح الاثنين.

وفي الجانب الأوكراني، قال حاكم منطقة زاباروجيا، ميخايلو سيميكين، إن هجوماً روسياً على المدينة أسفر عن إصابة أربعة أشخاص خلال الليل، فيما أعلنت خدمة الطوارئ الأوكرانية إصابة شخصين في غارات روسية على منطقة تشيرنيهيف.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت محطة كهرباء في مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ومستودعاً في المنطقة المحيطة بها، فضلاً عن محطة كهرباء أخرى في منطقة خملنتسكي.

وأضافت الوزارة أن قواتها استهدفت أيضاً البنية التحتية لميناء في تشورنومورسك وسفينة شحن متجهة إلى أوديسا، قالت إنها تُستخدم لأغراض عسكرية.

وتأتي الهجمات المتبادلة قبيل اجتماع وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة في باريس، الاثنين، لبحث سبل دعم أوكرانيا عسكرياً، وتعزيز الدفاع الأوروبي، ومناقشة تطورات الصراع في الشرق الأوسط.

وذكرت وزارة الدفاع الفرنسية أن المحادثات ستركز خصوصاً على تقديم مزيد من المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا، بمشاركة ممثلين عن حلف شمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي في أجزاء من الاجتماع، الذي يضم الدول الخمس المعروفة باسم مجموعة "إي 5"، فيما يُتوقع أن يشارك وزير الدفاع الأوكراني عبر الاتصال المرئي.

ومن المنتظر أن يبحث الوزراء، إلى جانب التطورات العسكرية الراهنة، آليات تقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية المستمرة.

وكانت القوى الأوروبية الخمس قد تعهدت، خلال اجتماعها السابق في برلين في يونيو الماضي، بمواصلة دعم كييف، في رسالة تهدف إلى تأكيد استمرار وقوف أوروبا إلى جانب أوكرانيا.

كما سيناقش الوزراء تعزيز الدور الأوروبي داخل حلف "الناتو"، في ظل توجه الدول الأعضاء إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتقوية الركيزة الأوروبية للحلف، بهدف إقامة شراكة أكثر توازناً عبر المحيط الأطلسي.