تتجه الأنظار إلى مجلس النواب العراقي مع الاستعداد لطرح مشروع التعديل الأول لقانون المرور رقم (8) لسنة 2019، بعد إنجاز قراءتيه الأولى والثانية، وسط مقترحات لا تقتصر على تخفيض بعض الغرامات، بل تشمل تمديد مهلة تسديدها، وإلزام مديرية المرور بإبلاغ السائق بالمخالفة، وربط فرض الغرامات باستكمال العلامات المرورية وتحديد السرعات على الطرق.

وكشف أعضاء في مجلس النواب أن التعديلات المطروحة تشمل أيضاً تنظيم تظليل المركبات وعقود الخدمات المرورية، وهي ملفات تمس أصحاب المركبات مباشرة.

وقال النائب ربيع الموسوي، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "التصويت على التعديل من المؤمل أن يتم قريباً"، مبيناً أن "القانون النافذ يستدعي التعديل بعد ما سجله أصحاب المركبات من ملاحظات وأضرار"، ومؤكداً أن "مجلس النواب أولى هذا الملف اهتماماً".

غرامات تصل إلى 100 ألف دينار

وبحسب المقترح، تبلغ الغرامة 100 ألف دينار عن مخالفات عدة، من بينها عدم الامتثال للإشارات الضوئية أو إشارات رجل المرور، والقيادة بإهمال أو بسرعة تتجاوز الحد المقرر، واستعمال الهاتف النقال أثناء القيادة، ومخالفة قواعد السير على الطرق السريعة.

وتشمل هذه الغرامة أيضاً قيادة مركبة بلوحات تسجيل غير واضحة أو مخفية أو من دون لوحات، والاستدارة من أماكن ممنوعة، وعدم التوقف عند الخروج من شارع فرعي إلى رئيسي، والوقوف بما يعرقل حركة المرور عند التقاطعات.

وبيّن الموسوي أن "الغرامة نفسها تشمل تجاوز الارتفاع المقرر لحمولة المركبة أو بروزها من جوانبها، وعدم تغطية حمولة مركبات الحمل بما يمنع تطايرها أو تساقطها، وقيادة مركبة لا تتوافر فيها شروط المتانة والأمان، كما يفرض المقترح غرامة عند عدم مراجعة دائرة المرور لنقل ملكية المركبة ضمن المدة المحددة، أو تنظيم أكثر من عقد بيع للمركبة ذاتها".

مخالفات بغرامة 50 ألف دينار

أما الغرامة البالغة 50 ألف دينار، فتشمل قيادة مركبة بإجازة سوق لا تخوّل حاملها قيادة نوعها، وعدم حمل إجازة السوق أو مستند تسجيل المركبة أو الامتناع عن إبرازها لرجل المرور، والوقوف في الأماكن الممنوعة، وعدم إعطاء الأولوية للمشاة عند ممر العبور.

وأوضح الموسوي أن "المخالفات تضم كذلك عدم ربط حزام الأمان، والسماح للأطفال دون سن الثامنة بالجلوس في المقعد الأمامي، واستعمال الأضواء المبهرة ليلاً، والاجتياز الخاطئ من جهة اليمين، ورمي النفايات في الشارع، ومخالفة العلامات المرورية الأرضية والشاخصة".

تخفيض غرامة السير عكس الاتجاه

وفي ما يتعلق بالمخالفات الأشد، أوضح الموسوي أن "المقترح يخفض غرامة السير عكس الاتجاه من 500 ألف إلى 250 ألف دينار، مع حجز المركبة سبعة أيام. كما يعاقب من يقود مركبة من دون إجازة سوق، أو بإجازة مسحوبة أو ملغاة، بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على 3 أشهر، أو بغرامة قدرها 300 ألف دينار، مع حجز المركبة مدة لا تزيد على 10 أيام".

شروط الطرق قبل فرض الغرامات

من جانبه، قال عضو اللجنة القانونية النيابية محمد الخفاجي، إن "التعديلات تشترط استكمال تأثيث الطرق بالإشارات المرورية، وتحديد السرعات، وبيان وجود كاميرات المراقبة واتجاهات السير وتخطيط الشوارع والمسارات، قبل فرض الغرامات على المواطنين، لضمان عدم تسجيل مخالفات في طرق تفتقر إلى العلامات والإشارات القانونية المطلوبة".

تنظيم عقود الخدمات المرورية

وفي ملف الخدمات، قال الخفاجي إن "التعديل يتضمن مقترحات لتنظيم عقود مديرية المرور، ومنها عقود فحص المتانة والأمان المعروف بـ(الهزة) وإصدار إجازات السوق".

ولفت إلى أن "بعض العقود تثير ملاحظات بشأن توزيع إيراداتها، إذ تذهب الحصة الأكبر إلى الجهة المتعاقدة ونسبة أقل إلى الدولة"، موضحاً أن "التعديل لن يسري بأثر رجعي على العقود السابقة، لكنه سيضع ضوابط للعقود المقبلة ويحدُّ من إبرام عقود مماثلة".

وأكد الخفاجي أن "التعديلات تشترط استكمال تأثيث الطرق بالإشارات المرورية، وتحديد السرعات، وبيان وجود كاميرات المراقبة واتجاهات السير وتخطيط الشوارع والمسارات، قبل فرض الغرامات على المواطنين، لضمان عدم تسجيل مخالفات في طرق تفتقر إلى العلامات والإشارات القانونية المطلوبة".