أفادت وسائل إعلام، مساء السبت، بأن إيران قدمت عرضاً جديداً إلى الإدارة الأمريكية عبر باكستان، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة قد تمهد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.

ونقل موقع "العربية" السعودي عن مصادر قولها إن "إيران أبلغت باكستان انفتاحها على استئناف المفاوضات مع أمريكا"، في إشارة إلى استعدادها للعودة إلى المسار الدبلوماسي بهدف إنهاء الأزمة.

ويضع العرض الإيراني ملفي مضيق هرمز والحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية في صدارة القضايا المطروحة للتفاوض، بعدما أصبحا من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، فيما لم تكشف المصادر عن رد أمريكي جديد على المقترح أو موعد محتمل لاستئناف المحادثات.

وتزامنت هذه المعلومات مع تصريحات للسفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، أكد فيها أن طهران لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع أمريكا.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن السفير الإيراني، السبت، أن بلاده أبلغت باكستان استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية.

وأوضح أن الموقف الإيراني نُقل خلال زيارات أجراها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران.

واتهم السفير الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برفض المقترح والإصرار على استمرار الحصار، وهي رواية إيرانية لم تتضمن التصريحات المتاحة رداً أمريكياً جديداً عليها.

وكانت باكستان وقطر قد ساهمتا في التوصل إلى تفاهم مؤقت في حزيران الماضي، استهدف استعادة حركة الملاحة عبر المضيق ورفع الحصار البحري الأمريكي، تمهيداً لمفاوضات أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني.

وفي 18 تشرين الأول الجاري، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عرض بلاده لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام لا يزال مطروحاً.

وبحسب وكالة "رويترز"، يتضمن المقترح الإيراني شروطاً تشمل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، ووقف الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية.

وأوضح عراقجي حينها أن المضيق يمكن أن يُفتح خلال 6 أيام إذا وافقت واشنطن على الشروط، على أن تُستأنف المحادثات في اليوم التالي.

لكن الخلافات لا تزال قائمة بشأن ترتيب خطوات التفاوض، إذ تصر واشنطن على بحث البرنامج النووي الإيراني منذ البداية، في حين تريد طهران إعطاء الأولوية لإعادة فتح المضيق وإنهاء الحصار.

وكان نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، قد طالب إيران بخفض ملموس لقدراتها على تخصيب اليورانيوم، ضمن المطالب الأمريكية لإنهاء المواجهة.

وتكتسب هذه المفاوضات أهمية اقتصادية كبيرة، نظراً إلى الدور المحوري لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.

ويأتي العرض الإيراني الجديد بعد تلويح ترمب، أمس الجمعة، بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع أمريكا.