أفادت مصادر أمنية سعودية، بأن المملكة اعترضت خلال الأسابيع القليلة الماضية طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية باتجاهها، مؤكدة إسقاط 4 طائرات على الأقل.

ونقلت قناة "الحرة" عن مصدر أمني سعودي قوله إن "الرياض أبلغت بغداد بهذه الهجمات أكثر من مرة"، مشيراً إلى أن "المسيّرات التي انطلقت من العراق خلال الأيام العشرين الماضية حاولت استهداف مواقع حيوية داخل المملكة، من دون الكشف عن الجهات المسؤولة عنها".

وأضافت أن "محاولات التواصل مع الحكومة العراقية للحصول على تعليق لم تسفر عن رد".

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع هجمات يشنها الحوثيون، المدعومون من إيران، على منشآت نفطية ومدنية في السعودية، في ظل عمليات عسكرية في اليمن بدعم من الرياض ضد الجماعة التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية.

وسبق أن نقلت وكالة "رويترز"، في تموز الماضي، عن مسؤولين في المنطقة أن "الحوثيين شنوا هجمات على السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية، بالتنسيق مع فصائل مسلحة عراقية".

وفي 17 أيار الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 3 طائرات مسيّرة دخلت مجالها الجوي قادمة من العراق، مؤكدة احتفاظ المملكة بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية العراقية حينها إن أنظمة الدفاع الجوي العراقية لم تسجل معلومات بشأن الحادثة، ودعت الرياض إلى تبادل المعلومات ذات الصلة، كما استدعت السعودية، في نيسان الماضي، السفيرة العراقية لديها احتجاجاً على استمرار الهجمات والتهديدات بالطائرات المسيّرة.

وفي 27 تموز الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض مسيّرات حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقتين الشرقية والرياض، ونسبت الهجمات إلى فصائل مسلحة انطلقت من العراق، فيما وجّه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في اليوم التالي، الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق في ما ورد بالبيان السعودي.

وفي أحدث تحرك دبلوماسي، أكد الزيدي، خلال لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض يوم 14 تشرين الأول الجاري، أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على المملكة، مديناً الهجمات التي تتعرض لها.