أثار تتويج عدد من اللاعبين بجائزة الكرة الذهبية جدلاً واسعاً عبر تاريخها، في ظل اعتقاد جماهير ونقاد بأن أسماء أخرى قدمت مواسم استثنائية وكانت أحق بالفوز، استناداً إلى الأرقام الفردية والإنجازات الجماعية والتأثير في المباريات الحاسمة.
وتضم قائمة أبرز النجوم الذين ارتبطت أسماؤهم بهذا الجدل المجري فيرينتس بوشكاش، والإنجليزي مايكل أوين، والفرنسي تييري هنري، والإيطالي جانلويجي بوفون، والهولندي ويسلي شنايدر، والفرنسي فرانك ريبيري، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، إلى جانب أسماء أخرى لم تتمكن من حصد الجائزة رغم مواسمها اللافتة.
بوشكاش.. أرقام تهديفية لم تمنحه الجائزة
حل المجري فيرينتس بوشكاش في المركز الثاني بسباق الكرة الذهبية لعام 1960، خلف الإسباني لويس سواريز، رغم تسجيله 47 هدفاً في 36 مباراة خلال موسم 1959-1960، وإحرازه أربعة أهداف في نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة أمام أينتراخت فرانكفورت.
وجاء تتويج سواريز بعد مساهمته في فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني، فيما تُوّج ريال مدريد بلقب البطولة الأوروبية. واعتبر متابعون أن الأرقام التهديفية لبوشكاش وأداءه الاستثنائي كانا كفيلين بمنحه الجائزة، رغم خسارة فريقه في سباق الدوري.
أوين يتفوق على راؤول وكان
أثار فوز الإنجليزي مايكل أوين بالكرة الذهبية عام 2001 جدلاً بين المتابعين، في ظل منافسته أسماء بارزة، من بينها الإسباني راؤول غونزاليس والألماني أوليفر كان.
وتُوّج راؤول بلقب الدوري الإسباني، فيما فاز كان بدوري أبطال أوروبا، ما عزز آراء المطالبين بمنح الجائزة لأحدهما بدلاً من أوين، الذي لم يحرز لقب الدوري الإنجليزي في ذلك الموسم، رغم تألقه مع ليفربول وتحقيقه عدة ألقاب.
هنري.. نجم كبير دون كرة ذهبية
لم ينجح الفرنسي تييري هنري في الفوز بالكرة الذهبية طوال مسيرته، رغم مكانته بين أبرز نجوم كرة القدم في مطلع الألفية الثالثة.
وحل هنري ثانياً خلف التشيكي بافل نيدفيد في نسخة 2003، قبل أن يحتل المركز الثالث عام 2006 خلف الإيطالي فابيو كانافارو والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وفق ترتيب الجائزة لذلك العام.
ويرى منتقدون أن هنري كان من أبرز المستحقين للجائزة في أكثر من مناسبة، بالنظر إلى مستوياته مع أرسنال ومنتخب فرنسا، إلا أن اسمه ظل حاضراً في النقاشات المتعلقة باللاعبين الذين لم ينالوا هذا التكريم.
بوفون.. حارس مرمى نافس نجوم المونديال
شهدت نسخة عام 2006 منافسة بين عدد من أبرز نجوم كأس العالم، بينهم الفرنسي زين الدين زيدان والبرازيلي رونالدينيو والإيطاليان فابيو كانافارو وجانلويجي بوفون.
وحصد كانافارو الجائزة بعد قيادته دفاع المنتخب الإيطالي المتوج بكأس العالم، لكن متابعين رأوا أن بوفون كان من أبرز عناصر المنتخب في مشواره نحو اللقب، بفضل مستوياته في حراسة المرمى.
وجاء ذلك في عام شهد تداعيات فضيحة "كالتشيوپولي" التي هزت الكرة الإيطالية، وأدت إلى هبوط يوفنتوس إلى الدرجة الثانية، رغم تتويجه بلقب الدوري محلياً.
شنايدر.. ثلاثية تاريخية ووصافة المونديال دون جائزة
قدم الهولندي ويسلي شنايدر موسماً استثنائياً مع إنتر ميلان عام 2010، وأسهم في تحقيق ثلاثية الدوري والكأس الإيطاليين ودوري أبطال أوروبا تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، قبل أن يقود منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم في جنوب أفريقيا.
ورغم هذه الإنجازات، لم يحصد شنايدر الكرة الذهبية، التي ذهبت إلى الأرجنتيني ليونيل ميسي، فيما حل الإسبانيان أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز ضمن أبرز منافسيه.
ويرى كثيرون أن شنايدر كان من أبرز المرشحين للفوز بالجائزة، بالنظر إلى دوره المحوري في إنجازات إنتر ميلان ووصول هولندا إلى نهائي المونديال.
ريبيري.. ثلاثية بايرن لم تشفع له
برز الفرنسي فرانك ريبيري ضمن أبرز الأسماء التي اعتبرها متابعون أحق بالكرة الذهبية عام 2013، بعدما أسهم في قيادة بايرن ميونخ إلى التتويج بالدوري والكأس الألمانيين ودوري أبطال أوروبا.
وقدم ريبيري موسماً مميزاً مع الفريق البافاري، وكان أحد أبرز عناصر نجاحاته المحلية والقارية، لكن الجائزة ذهبت إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ورأى أنصار النجم الفرنسي أن إنجازاته الجماعية وتأثيره في أداء بايرن ميونخ كانا يستحقان تقديراً أكبر في التصويت، خصوصاً بعد تحقيق الثلاثية التاريخية.
غريزمان.. تألق مع أتلتيكو وفرنسا
لم يتمكن الفرنسي أنطوان غريزمان من الفوز بالكرة الذهبية، رغم تألقه مع أتلتيكو مدريد ومساهمته في إحراز الدوري الأوروبي عام 2018، فضلاً عن دوره مع منتخب فرنسا المتوج بكأس العالم في العام نفسه.
وفي المقابل، فاز الكرواتي لوكا مودريتش بالجائزة بعد مساهمته في تتويج ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا، وقيادته منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم.
وشهدت المنافسة نقاشات بشأن أحقية عدد من النجوم بالجائزة، من بينهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والمصري محمد صلاح، في ظل اختلاف وجهات النظر حول وزن الإنجازات الفردية والجماعية.
ليفاندوفسكي.. موسم تاريخي وجائزة مؤجلة
يُعد البولندي روبرت ليفاندوفسكي من أبرز الأسماء المرتبطة بالجدل حول الكرة الذهبية، بعدما سجل 41 هدفاً في الدوري الألماني خلال موسم 2020-2021، محطماً الرقم القياسي المسجل باسم الألماني غيرد مولر، وأسهم في نجاحات بايرن ميونخ.
لكن الجائزة ذهبت إلى ميسي عام 2021، بعد تتويجه بكأس ملك إسبانيا مع برشلونة، وفوزه بلقب كوبا أميركا مع الأرجنتين، في أول تتويج له ببطولة كبرى مع المنتخب الأول.
وكانت مجلة "فرانس فوتبول" قد ألغت جائزة الكرة الذهبية عام 2020 بسبب تداعيات جائحة كورونا، وهو القرار الذي أثار انتقادات واسعة، خصوصاً في ظل الموسم الاستثنائي الذي قدمه ليفاندوفسكي مع بايرن ميونخ.
فينيسيوس جونيور.. جدل نسخة 2024
احتل البرازيلي فينيسيوس جونيور المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية لعام 2024، خلف الإسباني رودري، رغم دوره البارز في تتويج ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا.
في المقابل، كان رودري أحد أبرز عناصر المنتخب الإسباني الذي فاز ببطولة كأس أوروبا، ما فتح باب النقاش بشأن المفاضلة بين الإنجازات مع الأندية والمنتخبات، ومدى تأثير كل منها في اختيار الفائز.
واعتبر متابعون أن فينيسيوس كان من أبرز المرشحين للتتويج، بالنظر إلى تأثيره في مشوار ريال مدريد الأوروبي، فيما استمر الجدل بشأن معايير التصويت وتقييم أداء اللاعبين خلال الموسم.
وتبقى هذه الأسماء من أبرز الحالات التي تستحضر عند الحديث عن الجدل المحيط بالكرة الذهبية، في ظل اختلاف المعايير بين الأرقام الفردية والإنجازات الجماعية والتأثير في اللحظات الحاسمة، ما يجعل هوية اللاعب الأحق بالجائزة موضوعاً متجدداً للنقاش بين جماهير كرة القدم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام