حذرت وكالة الأمن القومي الأمريكية (إن إس إيه)، اليوم الخميس، من ثغرتين أمنيتين خطيرتين في لغة البرمجة (بي إتش بي)، قد تتيحان للمهاجمين اختراق خوادم مواقع الإنترنت والتطبيقات وسرقة بيانات حساسة، فيما دعت المؤسسات وأصحاب المواقع إلى تثبيت التحديثات الأمنية بصورة عاجلة.
وذكرت الوكالة، في تقرير تابعته شبكة "الساعة"، أن "وكالة الأمن القومي الأميركية أصدرت تحذيراً أمنياً، أمس الأربعاء، بشأن ثغرتين في لغة البرمجة (بي إتش بي)، قد تسمحان بتنفيذ أوامر عن بُعد والسيطرة على خوادم المواقع الإلكترونية دون الحاجة إلى تسجيل الدخول أو امتلاك حساب على الخادم".
وأضافت أن "الثغرتين تحملان الرمزين (سي في إي-2026-109618) و(سي في إي-2026-109619)، وتصل درجة خطورتهما إلى 9.2 من أصل 10، وتكمن خطورتهما في وجودهما داخل لغة البرمجة نفسها، وليس في تطبيق أو إضافة معينة".
وأوضحت أن "استغلال الثغرتين قد يتيح الوصول إلى بيانات حساسة، بينها كلمات المرور والرموز الأمنية ومفاتيح واجهات البرمجة (إيه بي آي)، فضلاً عن إمكانية التلاعب بمحتويات المواقع الإلكترونية والوصول إلى معلومات المستخدمين".
وأشارت إلى أن "الاختبارات الأمنية أظهرت إمكانية استغلال الثغرتين في بيئات تشغيل تستخدم أنظمة إدارة المحتوى (ووردبريس) و(دروبال) و(جوملا)، دون أن تكون الثغرات موجودة في تلك الأنظمة نفسها، وإنما في لغة البرمجة التي تعتمد عليها".
وأضافت أن "اكتشاف الثغرتين جاء بمشاركة فرق بحثية متخصصة، بينها شركتا (كاليف) و(ويز)، وبالتعاون مع فريق تطوير (بي إتش بي) وشركة (أوبن إيه آي)، إذ أسهمت أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأخطاء البرمجية والكشف عن مسارات استغلالها".
وبيّنت أن "بعض الأخطاء المسببة للثغرتين يعود إلى أكثر من عشر سنوات، إلا أن تعقيد استغلالها حال دون اكتشاف خطورتها في وقت سابق".
وأكدت أن "فريق تطوير (بي إتش بي) أصدر تحديثات أمنية عاجلة لمعالجة الثغرتين، تشمل الإصدارات (8.5.12) و(8.4.27) و(8.3.36) و(8.2.35)، داعياً المؤسسات وأصحاب المواقع إلى "تحديث أنظمتهم فوراً".
وحذرت من أن "الإجراءات الوقائية المؤقتة لا توفر حماية كاملة، وأن تثبيت التحديثات الأمنية يمثل الحل الأساسي لمعالجة الثغرتين ومنع استغلالهما".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام