أكد وزير العدل العراقي، سالار عبد محمد، وجود صعوبات تحول دون تطبيق استرداد الأموال المنهوبة، مشيراً إلى ضعف الجهود الدولية في هذا الملف وعدم اتخاذها الإجراءات الكافية.

وقال عبد محمد، في كلمته خلال مؤتمر استرداد الأموال المنهوبة المنعقد في بغداد، اليوم الأربعاء، إن "المؤتمر يهدف لاسترداد الأموال المنهوبة بالتعاون مع الدول ومواجهة سراق المال العام"، مبيناً أنه "بالرغم من انضمام العراق ضمن اتفاقية استرداد المنهوبة، إلا أن هناك ضعفاً للجهود الدولية وعدم اتخاذ الإجراءات الكافية".

وأضاف أن "هناك صعوبات تحول دون تطبيق استرداد الاموال"، لافتاً إلى أن "دور وزارة العدل هو تمثيل العراق في المؤتمرات الدولية وإقامة الدعاوى القضائية واستردادها إلى خزينة الدولة".

وتابع عبد محمد أن "المؤتمر يعد رسالة مهمة بأن استرداد الأموال المنهوبة يحظى باهتمام الدولة، ورفضنا عدم استردادها من قبل الدول ووضع اليد عليها"، مؤكداً أن "العراق بلد 7 آلاف سنة قادر على استرداد امواله وإعادته إلى نصابه والحكومة عازمة على استرداد أمواله كافة من الخارج".

وفي السياق، أكد رئيس صندوق استرداد الأموال المنهوبة علاء جواد، أن العراق يعاني من عدم تعاون دول تعد حاضنة للفساد، مبيناً أن ازدواجية الجنسية يلجأ إليها بعض المسؤولين بالاستثمار والفساد.

وقال جواد خلال كلمته في المؤتمر "نحتاج إلى تضافر الجهود مع هيئة النزاهة، ومنها الادعاء العام ووزارة العدل والخارجية والبنك المركزي والقضاء العراقي وغيرها من الجهات، من أجل مساعدة العراق في استرداد الأموال المنهوبة"، مشيراً إلى أن "بعض الدول تعد حاضنة للفساد وتقف عائقاً في عدم إعادة الأموال".

وأضاف أن "العراق تمكن من استرداد الأموال ومن بينهم مسؤولون في الدولة"، مؤكداً أن "ازدواجية الجنسية يلجأ اليها بعض المسؤولين بالاستثمار والفساد، والعراق لا يزال يعاني عدم تعاون بعض الدول في استرداد الأموال".

وانطلقت في بغداد، صباح اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة من العراق برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبمشاركة رئيس الجامعة العربية أحمد ابو الغيط ووزراء ورؤساء مجالس قضاء وهيئات مكافحة الفساد بالدول العربية.

وفي 23 مايو الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح، في كلمة متلفزة، إن 150 مليار دولار هُرّبت من صفقات الفساد في البلاد إلى الخارج منذ 2003، فيما تقدر لجان برلمانية الأموال المهربة بـ 350 مليار دولار.

وتم تهريب الأموال عبر تقديم وصولات شراء وهمية إلى البنك المركزي العراقي، من تجار متنفذين لقاء الحصول على ملايين الدولارات بسعر الصرف الرسمي، وفق تصريحات سابقة لرئيس اللجنة المالية في البرلمان هيثم الجبوري.

والعراق من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر "منظمة الشفافية الدولية" على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام عن وقائع هدر واختلاس.

واعتبر مراقبون بأن الفساد في المؤسسات العسكرية والأمنية كان أحد أبرز أسباب انهيار القوات العراقية أمام بضعة آلاف من مسلحي "داعش" عام 2014.