تفاجأ الإطار التنسيقي، على ما يبدو، بحجم الغضب الذي أثاره قرار رفع سعر الدولار، وبدأ الترويج لاحتمال إقالة علي الزيدي، في محاولة لاحتواء الضغط الشعبي.

لكن المفارقة أن القرار لم يكن مفاجئاً داخل التحالف الشيعي نفسه، إذ وافقت قواه على رفع سعر الصرف، قبل أن يجد بعضها نفسه في مواجهة تداعيات قرار بات مطلوباً احتواؤها سياسياً، وفقاً لصحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة الساعة، نقلاً عن مصادرها، أن "الترويج لاحتمال سحب الثقة يُستخدم أيضاً في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وإعادة توجيه الأنظار نحو مصير الحكومة، بدلاً من حصر النقاش في القرار نفسه والجهات التي وافقت عليه".

وأضافت أن "الزيدي لم يتطرق، لا من قريب ولا من بعيد، إلى طبيعة الاستنزاف الخطير الذي تتعرض له المالية العامة بسبب الهدر والترهل والفساد، وهي عوامل دفعت الحكومة إلى مواجهة الخيارات الثلاثة التي عرضها رئيس الوزراء".

وأشارت إلى أن "عدد الوزارات المؤجلة قد يرتفع من 9 إلى 12، بعد إضافة 3 وزارات جديدة، في سياق ما وصفه المصدر بتضخم المحاصصة السياسية".

وأوضح التقرير أن "توسيع الحكومة، إلى جانب استحداث 4 مناصب لنواب رئيس الوزراء، قد يضيف ما لا يقل عن 30 تريليون دينار سنوياً إلى الموازنة، في حين أن تعديل سعر الصرف قد لا يضيف للموازنة أكثر من 11 تريليون دينار سنوياً".

ولفت إلى أن "المقترحات المتداولة تشمل استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي، يُفترض أن يتولاها محمد الدراجي، ضمن حصة كتلة شبل الزيدي (كتائب الإمام علي)، التي أعلنت نوع سلاحها ونظمت وضعها ضمن التحالف الشيعي".

وتابع أن "هناك مقترحاً بفصل وزارة السياحة عن وزارة الثقافة، لتذهب إلى كتلة سيد الشهداء، بزعامة أبو آلاء الولائي، بعد إعلان موافقته على نزع السلاح، أما الوزارة الثالثة، فيُرجح أن تكون وزارة دولة تذهب إلى المكون التركماني".