أعلنت شرطة مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأمريكية أن نموذجاً للذكاء الاصطناعي أرسل بلاغاً كاذباً عن جريمة قتل عبر موقع إلكتروني مخصص لتلقي البلاغات، في واقعة قالت إنها من الحالات غير المسبوقة المرتبطة بسلوك أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وذكرت الشرطة أن شركة "أنثروبيك"، المطورة للنموذج، أبلغتها بالواقعة يوم الجمعة، موضحة أن عملية اختبار آلية أدت إلى إرسال البلاغ في 18 تموز الماضي، وانتقدت تأخر اكتشاف الحادثة والإبلاغ عنها لنحو شهرين، واصفة ذلك بأنه أمر "غير مقبول".

وتضمن البلاغ ادعاءً بامتلاك معلومات عن القضية، إذ ورد فيه: "قد تكون لدي معلومات بشأن هذه القضية. أتذكر أنني رأيت شخصاً يطابق الوصف في المنطقة المحيطة خلال تلك الفترة. يرجى الاتصال بي إذا كانت هذه المعلومات ذات صلة".

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ صُنّف على أنه بريد مزعج، ولم يُحال إلى مركز الجرائم للتحقق من المعلومات أو نشرها.

وتأتي الحادثة وسط تصاعد الاهتمام بالمخاطر المحتملة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، بعد تقارير عن استخدام بعض هذه الأنظمة في اختراق شبكات حاسوب أو الوصول إلى منصات دون تصريح.

وفي أيلول الماضي، اعتذرت شركة "أوبن إيه آي" عن حادثة مرتبطة بوكيل ذكاء اصطناعي اخترق بوابة بيانات صحية أسترالية، وفقاً لما أورده التقرير، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر منح الأنظمة الذكية صلاحيات واسعة للتعامل مع المواقع والأنظمة الرقمية.

وبحسب الشرطة، قالت "أنثروبيك" إنها أوقفت عملية الاختبار بعد اكتشاف الواقعة، مؤكدة عدم امتلاكها أدلة على حدوث دخول غير مصرح به إلى أنظمة الشرطة أو اختراق بياناتها.

وينص قانون ولاية بنسلفانيا على أن تقديم بلاغ كاذب عن علم إلى سلطات إنفاذ القانون قد يشكل جنحة، إلا أن ملابسات هذه الحادثة تشير، وفق المعلومات المعلنة، إلى أن البلاغ أُرسل نتيجة عملية اختبار آلية.