انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي مشروع موازنة 2027 المقدم من الحكومة العراقية إلى مجلس النواب، معتبراً أن أرقامها لا تعكس الظروف المالية الصعبة والاستثنائية التي يمر بها العراق، بل تظهر بمستويات إنفاق توحي بوجود وفرة مالية وإيرادات مرتفعة.

وقال الهاشمي إن "عدداً من دول الخليج اتجهت، رغم امتلاكها احتياطيات وصناديق سيادية كبيرة، إلى تقليص الإنفاق وترشيد المصروفات بعد تداعيات تعثر صادرات الطاقة عبر المضيق، في وقت ارتفعت فيه موازنة العراق إلى 217 تريليون دينار، من دون خفض فعلي في أبواب الإنفاق أو معالجة ملفات الهدر والترهل والفساد".

وأضاف أن "الموازنة كان يفترض أن تكون موازنة أزمة، تركز على ضبط الإنفاق والحد من الهدر والترهل والفساد، بما يمكن أن يوفر عشرات التريليونات من الدنانير ويقلل الحاجة إلى تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية".

وأشار الهاشمي إلى أن "موازنة 2027 تمثل اختباراً لقدرة الحكومة على إدارة الأزمة المالية بأقل قدر ممكن من الخسائر والكلف".