أفاد مدير إعلام البنك المركزي، حيدر غازي، اليوم الأربعاء، بأن الحكومة لجأت إلى البنك واستهلكت أجزاء غير هينة من الاحتياطي النقدي عبر خصم الحوالات لتأمين رواتب أكثر من 9 ملايين موظف، وأن القرار جاء بجلسة صلح بين المركزي والحكومة وأُقر القرار، مشيرًا إلى أن الأرقام المطروحة وصلت إلى 1900 دينار، لكن المركزي اختار الـ 1500، مشددًا على ضرورة توجيه القطاع الخاص نحو الإنتاج والتصنيع المحلي بدلًا من الاستنزاف المستمر للعملة الصعبة في استيراد أبسط السلع.

وقال غازي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوضع الاقتصادي في البلد ليس بالمستوى المطلوب بالنسبة للحكومة وموازنتها، والدولارات التي يصرفها البنك المركزي لشراء البضائع من الخارج تأتي من خلال النفط، والجميع يعرف ما تمر به المنطقة والعالم من ظروف مؤلمة".

وبين أن "الحكومة الحالية عندما جاءت أعلنت عن حزمة إصلاحات فرضتها الظروف"، لافتًا إلى أن "الحكومة لجأت إلى البنك المركزي أكثر من مرة، واستهلك العراق احتياطاته عبر خصم الحوالات بمبالغ ليست بهينة لتغطية رواتب أكثر من 9 ملايين موظف لا يستطيعون انتظار تأخر الرواتب لأيام بسبب التزاماتهم".

وأضاف: "عقدت جلسة صلح ونقاش تضم البنك المركزي والحكومة لوضع حد لهذه الأزمة، وعلى الرغم من أن الكعب الأعلى والقرار القانوني يعود للبنك المركزي، فقد تحمل المسؤولية، رغم كونه الأكثر تضررًا من الارتدادات".

وتابع أن "بقاء سعر الصرف عند مستواه السابق كان يعني الذهاب المباشر نحو الهاوية، وكانت هناك أرقام مطروحة تصل إلى 1900 وحتى أكثر من 1500، لكن البنك المركزي أصر على تثبيته عند 1500 دينار باعتباره الاستحقاق العادل للدولار وفق رؤية الاقتصاديين".

وتابع أن "عمل القطاع الخاص حاليًا يتركز على شراء السلع من الخارج وبيعها في الداخل"، متسائلًا: "متى نتعلم أن نصنع وننتج؟".

وأوضح أن "البنك المركزي أطلق مبادرات صناعية وزراعية وإسكانية بهدف توطين الصناعة وتقليل الاستيراد لعدم التفريط بالعملة الصعبة".

وكان مجلس الوزراء قد قرر اليوم الأربعاء تعديل أسعار صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي، بناءً على ما عرضه وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي في الجلسة الاعتيادية رقم (544) لسنة 2026، ليصبح سعر بيع الدولار النهائي للمواطنين والمؤسسات المالية غير المصرفية (1520) دينارًا لكل دولار، بدلًا من 1320.