كثفت مصافي التكرير الصينية المستقلة مشترياتها من النفط العراقي، ولا سيما خامي البصرة "المتوسط والثقيل"، لتعويض تراجع الإمدادات الإيرانية، بالتزامن مع تعافي صادرات النفط من منتجي الخليج عبر مضيق هرمز.

وأبلغ تجار وكالة "بلومبيرغ" أن المصافي الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري للتسليم خلال أكتوبر/تشرين الأول، فيما قدر أحد التجار إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 و20 مليون برميل.

وشكل خاما البصرة "المتوسط والثقيل" غالبية المشتريات، وسط وصف التجار لهما بأنهما من أرخص أنواع النفط المتاحة في الشرق الأوسط، فيما شملت قائمة المشترين عدداً من المصافي الصينية المستقلة، بينها هونغرون للبتروكيماويات وتشيتشنغ للبتروكيماويات وكيرون للبتروكيماويات وهوالونغ وتشامبرود للبتروكيماويات.

وقال تجار إن النفط العراقي أصبح "معياراً جديداً" للمصافي المستقلة في الصين، بفضل وفرة الإمدادات وسرعة وصولها، في وقت تبحث فيه تلك المصافي عن بدائل للخام الإيراني.

وبحسب بيانات شركة "كيبلر"، تراجعت واردات الصين من النفط الإيراني إلى نحو 590 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر/أيلول، بانخفاض يقارب النصف على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2023.

كما انخفضت كمية النفط الخام الإيراني المخزنة على متن الناقلات خارج منطقة الحصار إلى 45 مليون برميل، مقارنة بنحو 100 مليون برميل في أواخر يوليو/تموز.

وأظهرت بيانات "كيبلر" أن إيران لم تصدر أي نفط خام خلال سبتمبر/أيلول، للمرة الأولى منذ بدء الشركة تتبع تدفقات النفط الإيراني في عام 2013.