أكد مركز الإعلام الرقمي، أن موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أخفق في تطبيق معاييره المتعلقة بالدعاية الانتخابية.

وقال المركز في بيان، اليوم السبت، إن "موقع فيسبوك لم يلتزم بقواعد الإعلانات السياسية في العراق، التي وعدت الشركة على تنفيذها"، مبينا "موقع فيسبوك مازال يسمح بنشاط الإعلانات السياسية المسيئة للآخرين والمبنية على أخبار زائفة، والتي يتم الترويج لها عبر المنصة".

وأضاف أنه "تم رصد الكثير من الإعلانات السياسية على منصة فيسبوك تمارس التسقيط والتشهير بحق بعض المرشحين بصورة أو أخرى، وهي جميعها تندرج ضمن حرب سياسية غير قانونية متبادلة بين الكتل السياسية قبيل الانتخابات".

وتابع المركز، أن "الجيوش الإلكترونية مستمرة في حملتها ومنشوراتها المسيئة ضد الآخرين ولم تستطع قواعد فيسبوك الجديدة ايقافها نهائيا والحد من سلوكياتها المشينة خصوصا في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات".

وبيّن أن "علامة بيان إخلاء المسؤولية عن عائدية ممول الإعلانات التي ظهرت في اعلانات الفيسبوك كان ينقصها التفاصيل الكافية، حيث إنها تبين اسم الشخص المشغل للاعلان فقط، بينما تبقى هويته مجهولة، والذي يخلق صورة ضبابية عمن يقف وراء هذا الاعلان والجهة الممولة".

ولفت إلى ان "فيسبوك تحصل على أموال طائلة من العراق بسبب الإعلانات بواسطة ملايين المستخدمين النشطين شهرياً، وليس من المعقول أن تتجاهل فيسبوك ما يجري على منصتها". 

وأشار إلى أن "منصة فيسبوك في العراق نشرت أخبار كاذبة وسلوكيات غير قانونية ومخالفة لمبادئ الديمقراطية والتنافس السياسي الذي يفترض أن يكون قائما على أسس ومعايبر أخلاقية صحيحة".

وذكر البيان، أن "فيسبوك أوقفت مئات الإعلانات غير المتوافقة مع شروطه، إلا أنه من جهة أخرى ما زال هنالك الكثير من الإعلانات المخالفة".

 وجدد المركز "دعوته لفيسبوك لبذل مزيد من الجهد في ما يتعلق بمراقبة المنشورات السياسية والانتخابية من أجل تنظيف المنصة من كل المنشورات التي تتضمن تشهيرا ومعلومات كاذبة والتي تزخر بها منصتها في العراق".

وفي وقتٍ سابق من اليوم السبت، أعلنت خلية الإعلام الأمني، التابعة لوزارة الدفاع العراقية البدء بتنفيذ الخطة الأمنية الفعلية الخاصة بالانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 10 تشرين الأول/أكتوبر المقبل في بغداد والمحافظات. 

وأعلنت مفوضية الانتخابات في العراق، الجمعة، بأن 600 مراقب من خارج البلاد سيتولون مراقبة الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة الشهر المقبل.

ووفق أرقام مفوضية الانتخابات في 31 تموز/يوليو، فإن ثلاثة آلاف  249 مرشحا يمثلون 21 تحالفاً و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، سيخوضون سباق الانتخابات للفوز بـ 329 مقعدا في البرلمان العراقي.

وكان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022، إلا أن الأحزاب السياسية قررت إجراء انتخابات مبكرة بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي أواخر 2019.

وتم منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة الكاظمي في أيار/مايو 2020 لإدارة المرحلة الانتقالية، وصولا إلى إجراء الانتخابات المبكرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.