قد يستيقظ بعض الأشخاص صباحاً وهم يشعرون بطعم مر في الفم، ما يدفع البعض إلى ربطه مباشرة بوجود مشكلة في الكبد، إلا أن هذا العرض وحده لا يكفي للاستدلال على ذلك، إذ يمكن أن ينتج عن أسباب أكثر شيوعاً، بينها جفاف الفم أثناء النوم أو ارتجاع محتويات المعدة.
وقال استشاري أمراض الباطنة والسكري، المر، في تصريحات لموقع "الكونسلتو"، إن "انخفاض إفراز اللعاب خلال النوم قد يزيد الإحساس بمرارة الفم عند الاستيقاظ، كما يمكن لتراكم البكتيريا خلال ساعات الليل أن يؤثر في رائحة الفم وطعمه".
وأوضح أن "اللعاب يؤدي دوراً في تنظيف الفم، وبالتالي فإن نقصه قد يؤثر في حاسة التذوق ويزيد من رائحة الفم غير المستحبة"، مشيراً إلى أن "تكرار الطعم المر يستدعي البحث عن أسبابه بدلاً من اعتباره حالة عابرة".
وفي حال ترافق المرارة أو الطعم الحامض مع حرقة في الصدر أو الشعور بعودة الطعام والسوائل إلى الحلق، فقد يكون ارتجاع المعدة أحد الأسباب المحتملة، خاصة أن أعراضه قد تظهر أثناء الليل وعند الاستلقاء بعد تناول الطعام.
وينصح المر بتجنب تناول الوجبات الدسمة قبل النوم مباشرة، والاهتمام بنظافة الفم وشرب كميات مناسبة من الماء، فيما قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من أعراض الارتجاع ليلاً على ترك فترة زمنية بين تناول آخر وجبة وموعد الاستلقاء.
هل مرارة الفم مرتبطة بالكبد؟
وأشار المر إلى أن مرارة الفم بمفردها لا تعد عادة مؤشراً مباشراً على وجود مرض في الكبد، ولا يمكن تشخيص اضطرابات الكبد اعتماداً على هذا العرض فقط، خصوصاً مع وجود أسباب أخرى مرتبطة بالفم أو الجهاز الهضمي.
وأضاف أن بعض أمراض الكبد والقنوات الصفراوية قد تترافق مع أعراض أخرى، من بينها اصفرار الجلد أو بياض العينين وتغير لون البول إلى الداكن، وهي علامات تختلف عن مجرد الشعور بطعم مر عند الاستيقاظ.
متى تستدعي الحالة مراجعة الطبيب؟
وأوضح المر أن استمرار الطعم المر أو تكراره بصورة واضحة يستدعي مراجعة الطبيب، لا سيما إذا ترافق مع ألم في البطن أو القيء أو فقدان الوزن من دون سبب واضح.
كما شدد على ضرورة طلب تقييم طبي عاجل عند ظهور اصفرار في الجلد أو بياض العينين، مؤكداً أن مرارة الفم في الصباح لها أسباب متعددة، ولا تكفي وحدها للحكم على وجود مشكلة في الكبد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام