أكدت مساعد المتحدث باسم مفوضية الانتخابات، نبراس أبو سمرة، أن المفوضية أنجزت الكثير من مراحل العملية الانتخابية تنفيذاً للجدول الزمني المخطط لانجاح العملية الديمقراطية، مشيرةً إلى اتخاذ "إجراءات رادعة لتنظيم الدعايات الانتخابية".

وأشارت أبو سمرة إلى "أننا  في المراحل الأخيرة لإجراء الانتخابات وهي مرحلة تدريب موظفي الاقتراع حول كيفية استخدام الأجهزة الخاصة بالتصويت وآليتها وهذه المرحلة بدأت منذ الأول من آيلول الجاري وسوف يستمر لأسبوعين".

ونوهت بأن "المرحلة الثالثة في هرم التدريب لنكون على مستوى من الجهوزية للبدأ بعملية الانتخابات، لا سيما وأن المواد والأجهزة المتعلقة بعمليات التصويت قد وصلت إلى بغداد وبقية المحافظات دون أية معوقات".

وحول تنظيم عمليات الدعايات الانتخابية، قالت أبو سمرة في تصريحات صحفية، إن "مفوضية الانتخابات وبموجب التعليمات والشروط الانتخابية لسنة 2020 نظمت موضوع وشروط الدعايات الانتخابية بالاتفاق مع أمانة بغداد والبلديات في المحافظات الأخرى حول الأماكن التي يمنع فيها وضع الدعايات الانتخابية، وشكلت فرق رصد لمراقبة الدعايات، من 8 آب وحتى صباح يوم 7 تشرين الأول".

وشددت على أن "المفوضية وضعت اجراءات صارمة، منها السجن وفرض غرامات مالية لمنع الاعتداءات على الدعايات الانتخابية للمرشحين وهذه الاجراءات تتناسب مع الفصل الثامن من قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 20 الذي يتعلق بالجرائم الانتخابية بشرط اثباتها بالأدلة القاطعة، وهناك قنوات لاستقبال شكاوى المتضررين التي سيتم التعامل معها من قبل لجان شكلتها مفوضية الانتخابات".

ووسّعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مهام 130 مراقباً دولياً في عموم العراق، تنحصر بمراقبة العملية الانتخابية، فضلًا عن تقديم الدعم والمشورة الفنية للمفوّضية.

ووافق مجلس المفوّضين على الخطّة العملياتية لمراكز عرض النتائج الأوّلية للانتخابات التي تقدّم بها مكتب المساعدة الانتخابي التابع لبعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق، وستنفّذ الخطّة بالتنسيق ما بين الإدارة الانتخابية والبعثة الدولية.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اقترحت تأجيل الانتخابات وإجراءها في 16 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بحسب وثيقة صادرة عن رئيس مجلس المفوضين، جليل خلف، مطلع العام الجاري؛ حيث قرر المجلس بموجب قراره رقم (1) للمحضر الاستثنائي (5) المؤرخ في 17/1/2021 اقتراح يوم 16 تشرين الأول 2021 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة.

وبررت المفوضية سبب اقتراح الموعد الجديد لإجراء الانتخابات، إلى أن ذلك جاء نظراً لانتهاء المدة المحددة لتسجيل التحالفات السياسية، ولقلة عدد التحالفات المسجلة في دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية للفترة المحددة في جدول العمليات، مما يتطلب تمديد فترة تسجيل التحالفات، وما يترتب على ذلك من تمديد فترة تسجيل المرشحين ولإفساح المجال أمام خبراء الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين، ليكون لهم دور في تحقيق أكبر قدر ممكن من الرقابة والشفافية في العملية الانتخابية المقبلة، ولضمان نزاهتها وانسجاماً مع قرار مجلس الوزراء بشأن توسيع التسجيل البايومتري وإعطاء الوقت الكافي للمشمولين به، وإكمال كافة الاستعدادات الفنية.

وكانت الانتخابات المبكرة أحد أبرز مطالب متظاهري ساحة التحرير على مدى أكثر من عام، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة داخل البرلمان العراقي الذي يملك كلمة الفصل لحسم هذا الجدل، ويلمس عدم جدية الكتل الكبرى في المضي بإجراء العملية واكتفائها بإبداء التأييد كلامياً فقط.

رغم ذلك، بدأ الانسحاب الجماعي للأحزاب والأطراف السياسية من الانتخابات المبكرة، لذا فإن تأجيل الانتخابات على وشك أن يصبح احتمالاً جديّاً.

حتى الآن أعلن 19 حزباً وتحالفاً سياسياً عدم مشاركتهم بالانتخابات رسمياً، بدعوى انعدام آفاق أي تغيير أو اجتياز الوضع الصعب الذي يعيشه العراق في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية.