قال عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس البرلمانية الإيرانية محمد حسن آصفري، إن العراق سيرغم القوات الأمريكية على مغادرة بلاده كما حصل في أفغانستان.

وأشار آصفري، في تصريح صحفي، اليوم الأحد، إلى "انسحاب القوات الأمريكية من افغانستان لكنها ماتزال منتشرة في العراق"، موضحاً أن "التواجد الأمريكي في أفغانستان كان باهض الثمن ودون عوائد إلا أنها في العراق تمارس نهب ثرواته كما تسوق اسلحتها إلى مختلف بلدان المنطقة وتدفعها إلى سباق تسليحي".

وأكد أن "التواجد الأمريكي في العراق لا يهدف إلى إرساء الأمن بل يرمي لتقويضه على صعيد المنطقة كما أن الموقع الاستراتيجي للعراق برا وبحرا وجوا ذو قيمة كبيرة للأمريكيين من أجل الاستيلاء على ثرواته ما يجعلهم على استعداد لتقديم خسائر في الأرواح".

ووصف آصفري العراق بأنه "بمثابة ثروة احتياطية للأمريكيين ويتواجدون في العراق رغم معارضة البرلمان بهدف التعويض عن خسائرهم المالية".

وأضاف أن "الشعب العراقي لن يسمح للأمريكيين بالاستمرار في تواجدهم وفي النهاية سيرغمون على مغادرته والانسحاب من المنطقة كما حصل في أفغانستان لأنهم يعجزون عن مقاومة الشعب ومختلف القوى والأحزاب السياسية".

ويشكل التدخل الإيراني تحدياً كبيراً لسيادة العراق من خلال التدخل في شؤونه الداخلية وعدم احترام مواثيق حسن الجوار منذ عقود.

واستطاعت إيران من استغلال الأوضاع العراقية ما بعد سقوط النظام السياسي عام 2003، بتوسيع حجم نفوذها والزج بقوى وفصائل وأحزاب قريبة من ساسة طهران وتمكينهم بالوصول إلى دفة سلطة بغداد

ومكنت الأوضاع السياسية المضطربة في العراق منذ نحو عقدين، حكومات طهران من صنع مليشيات عراقية مسلحة وتوجيهها نحو اهداف محلية وخارجية تتقاطع مع مصالح إيران.

وتتهمها واشنطن باستمرار بالوقوف وراء المليشيات المسلحة التي تستهدف البعثات الدبلوماسية والمصالح الأمريكية في العراق وسعيها المستمر لتحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الخصومات الدولية.