أفاد تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" بأن المفاوضات السياسية بشأن حصر السلاح بيد الدولة في العراق تواجه تعقيدات جديدة، في ظل خلافات حول الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق، بالتزامن مع تصاعد التوترات والهجمات المنسوبة إلى فصائل مسلحة.

وبحسب التقرير، فإن "اجتماعات مطولة عقدها قادة في التحالف الحاكم مع ممثلين عن فصائل موالية لإيران ركزت على ترتيبات مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي، ولا سيما مستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة".

وأشار التقرير إلى أن "المفاوضات توصلت إلى صيغة تقوم على مبدأ عدم استخدام السلاح، مع الإبقاء عليه، إلى جانب وضع جدول زمني يمتد حتى مطلع عام 2028 للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن حصره بيد الدولة".

ووفق التقرير، "تضمنت التسوية المقترحة بندًا يتيح إلغاء الالتزام بعدم استخدام السلاح في ظروف محددة، من دون تحديد واضح لطبيعة تلك الظروف، الأمر الذي أثار مخاوف من إمكانية تحويل الاتفاق إلى تسوية قابلة للتعطيل عند حدوث أزمات جديدة".

ونقل التقرير عن مصادر أن "رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني ورئيس منظمة بدر هادي العامري شاركوا في اجتماعات لجنة التفاوض الخاصة بملف حصر السلاح"، فيما اعتبر أن "الضغوط الإيرانية لعبت دورًا في الدفع باتجاه تمديد المفاوضات وكسب مزيد من الوقت".

وأضاف أن "التطورات الأخيرة، بما فيها هجمات استهدفت منشآت نفطية في السعودية وانطلقت من جنوب العراق قرب الحدود مع إيران، زادت من صعوبة التوصل إلى تسوية مستقرة بشأن السلاح".

وتحدث التقرير عن "تراجع قدرة الحكومة العراقية على فرض رؤيتها في هذا الملف"، مشيرًا إلى أن "بعض المسؤولين في بغداد باتوا ينظرون بقلق إلى مسار الأحداث السياسية والأمنية، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بالانسحاب الأمريكي ومستقبل العلاقة الأمنية بين العراق والولايات المتحدة".

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن "موعد 30 أيلول/سبتمبر بات محورًا رئيسيًا في الخلاف بشأن ملف السلاح، في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية إجراءات الانسحاب من العراق، وسط تساؤلات بشأن ترتيبات الأمن والدفاع الجوي في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي".