قال الباحث السياسي عقيل عباس، اليوم الخميس، إن الإطار التنسيقي يتمسك بالفصائل المسلحة والحشد الشعبي لتحقيق أهداف داخلية، أبرزها تخويف الشركاء السياسيين وضمان بقائه في السلطة، مشيرًا إلى أن استخدام السلاح أسهم في تفكيك التحالف الثلاثي بعد انتخابات 2021.
وأوضح عباس، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "الإطار التنسيقي يريد الفصائل المسلحة أو الحشد الشعبي، ولا فرق بين الاثنين، لأغراضه الخاصة"، مبينًا أن "ارتباط هذه الفصائل بإيران يمثل جانبًا إقليميًا، إلى جانب دورها في الصراع السياسي الداخلي".
وأضاف أن "الفصائل المسلحة استخدمت السلاح والتهديد ضد عدد من الشركاء السياسيين"، مستذكرًا: "مرحلة ما بعد انتخابات 2021، وما رافقها من استهداف لمكاتب قوى سنية وقصف لإقليم كردستان، فضلًا عن دورها في تفكيك ما عُرف بالتحالف الثلاثي الذي ضم التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة".
وأشار إلى أن "الذي جعل الإطار التنسيقي يحتفظ بالسلطة، وهو خرج خاسرًا من الانتخابات، هو سلاح الفصائل"، مؤكدًا أن "ذلك يستند إلى وقائع وأحداث سياسية، وليس مجرد تحليل أو تخمين".
وبيّن أن "الإطار التنسيقي يتمسك بالفصائل بسبب اتساع حالة الغضب تجاهه داخل المجتمع، فضلًا عن وجود خصوم سياسيين"، موضحًا أن "أسباب السخط لا تقتصر على السياسة، بل تشمل ملفات اقتصادية وخدمية، بينها الفساد وصعوبة المعيشة وتراجع الخدمات".
ولفت إلى أن "احتمال انضمام جماعات أخرى إلى الاحتجاجات قد يرتفع في حال عجز الدولة عن دفع الرواتب"، مستبعدًا أن "يخرج الجيش أو جهاز مكافحة الإرهاب لإطلاق النار على المحتجين، لكنه اعتبر أن الفصائل المسلحة قد تكون أكثر قابلية لذلك بسبب التأطيرات الدينية التي تحكم عملها".
وتابع أن "الولايات المتحدة تحاول دفع الفصائل إلى الفصل بين أدوارها الداخلية والإقليمية"، مبينًا أن "واشنطن ليست بالضرورة معنية بغياب الفصائل التي تقوض استقلالية العراق أو القرار السياسي فيه، بقدر قلقها من وجود فصائل تناصر إيران وتستهدف حلفاء الولايات المتحدة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام