بدأت شركات ومكاتب اقتصادية مرتبطة بفصائل عراقية مسلحة نقل جزء من ملكياتها وأصولها إلى أقارب قادتها ورجال أعمال موثوقين من قبلها، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الحكومية لحصر السلاح واقتراب المهلة المحددة للفصائل، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادره أن "عملية النقل تهدف إلى فصل النشاط الاقتصادي قانونيًا عن الجهات المسلحة مع إبقاء السيطرة الفعلية عليه".
وأوضح أن "العملية لم تعد مقتصرة على تغيير أسماء بعض الشركات، بل تشمل نقل ملكية عقارات وحصص في شركات إلى أشخاص لا يشغلون مواقع معلنة داخل الفصائل، وإغلاق مكاتب اقتصادية وإعادة تشغيل أنشطتها بأسماء تجارية جديدة".
وأضاف أن "أموالًا بدأت تخرج من حسابات معروفة لدى الأجهزة الرقابية إلى حسابات وواجهات أخرى، فيما يجري فصل بعض شركات الصرافة ورقيًا عن شخصيات أو جهات مرتبطة بالفصائل".
وأشار إلى أنه "لا توجد حتى الآن مؤشرات على تخلي الفصائل عن هذه الأنشطة أو تصفيتها، وإنما يجري تغيير العنوان القانوني للملكية، بحيث يصبح إثبات علاقة الشركة أو العقار أو الأموال بالفصيل أكثر تعقيدًا في حال تعرض قياداته أو مؤسساته لعقوبات أو إجراءات حكومية".
وبيّن التقرير أن "اقتصاد الفصائل لا يمكن قياسه من خلال الشركات المعروفة فقط، لأننا أمام منظومة أوسع تشمل العقود والمقاولين وشركات الصرافة والعقارات والوسطاء والنفوذ داخل مؤسسات الدولة، ولذلك فإن تتبع المستفيد الحقيقي أصعب بكثير من معرفة اسم مالك الشركة في السجل التجاري".
وتابع أن "نقل الملكيات إلى أقارب أو رجال أعمال، وتوزيع الأصول بين شركات أصغر، يمكن أن يحول الاقتصاد المرتبط بالفصيل إلى شبكة تبدو مستقلة قانونيًا، بينما تبقى علاقات التمويل والسيطرة قائمة خلفها".
ولفت إلى أن "أي عملية جدية لتفكيك اقتصاد الفصائل تحتاج إلى تتبع المستفيد النهائي من الشركات والعقارات والتحويلات، وليس الاكتفاء بالأسماء المسجلة، لأن تغيير الاسم أو المساهمين قد يستغرق أيامًا، بينما تبقى شبكة المصالح نفسها قائمة لسنوات".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام