تسبب زعيم شيعي بارز بخسارة أحد الأحزاب الكبيرة نحو 7 مليارات دينار، وتعطيل التحاق فوج عسكري كامل كان يفترض أن يتولى حماية نائب رئيس وزراء محتمل، بعدما اعترض على استحداث 4 مناصب جديدة في الحكومة.

وأعاد هذا التعطيل قضية استكمال الوزارات الشاغرة إلى نقطة الصفر، وأشعل اشتباكات كلامية داخل اجتماعات الإطار التنسيقي، قبل أن تتدخل النجف في محاولة لفض النزاع، وذلك بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها أن "وساطات بدأت تتحرك من داخل الإطار لاحتواء الأزمة، في وقت وجد رئيس الوزراء علي الزيدي نفسه في موقف محرج، بعدما بات غير قادر على استكمال حكومته".

وأضافت أن "11 زعيمًا من أصل 12 صوتوا لمصلحة استحداث 4 مناصب لنواب رئيس الوزراء"، مشيرة إلى أن "العراق يمر بأزمة مالية، وإن إضافة 4 مناصب جديدة ستعني أعباء إضافية على حكومة مثقلة أصلًا بالنفقات".

وأشارت إلى أن "المالكي، رغم كونه المعترض الوحيد على مناصب نواب رئيس الوزراء داخل الاجتماع، نجح لاحقًا في تعطيل المشروع".

وأوضح التقرير أن "رسائل وصلت إلى قادة سياسيين من مرجعية النجف تحمل الرأي والنصيحة غير الملزمة الرافضة لاستحداث المناصب"، لافتًا إلى "وجود رسائل متبادلة بين إحدى الزعامات الكبيرة في الإطار والمرجعية، ويرجح أن يكون همام حمودي، زعيم المجلس الأعلى، طرفًا فيها".

وبيّن أن "تراشقًا كلاميًا حادًا حصل بين المالكي وقيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، حول قضية نواب رئيس الوزراء"، مؤكدًا أن "قيس الخزعلي لم يتعامل مع تعطيل المنصب باعتباره خسارة منفردة، ورد بطلب آخر وهو الحصول على وزارة الداخلية".

ولفت إلى أن "الخزعلي، وبعد موقف المالكي الأخير، قال إنه مستعد للتنازل عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمطالبة بالداخلية بدلًا منها، بل ذهب أبعد من ذلك"، مبينًا أنه "مستعد لخسارة حصة العصائب البرلمانية، البالغة 28 مقعدًا، كلها مقابل الحصول على الوزارة".

وأردف أن "أحد الأحزاب التي كانت ستنال أحد المناصب قد اختار بالفعل مكتبًا فاخرًا لنائب رئيس الوزراء المنتظر، وأنفق على تجهيزه مبالغ كبيرة وصلت إلى نحو 5 ملايين دولار (قرابة 7 مليارات دينار)".

وتابع أن "الجهة نفسها حصلت على نحو 800 درجة وظيفية بهدف تشكيل فوج حماية لنائب رئيس الوزراء"، لافتًا إلى أن "الفوج كان جزءًا من الترتيبات التي سترافق المنصب الجديد، ثم توقف كل شيء".