أكدت السفيرة الأمريكية السابقة لدى بغداد، ألينا رومانوسكي، أن إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" في العراق يتطلب بناء شراكات أمنية بديلة ومستدامة، بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني يمكن أن يهدد استقرار العراق والمنطقة.
وقالت رومانوسكي، خلال جلسة نقاشية نظمها المجلس الأطلسي في واشنطن، إن الالتزام بإنهاء مهام التحالف الدولي في العراق بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري يمثل خطوة متفقاً عليها بين بغداد وواشنطن، مشيرة إلى أن الهدف الأمريكي كان تنفيذ انتقال منظم وتجنب أي انسحاب مفاجئ أو غير محسوب.
وأوضحت أن انتهاء المهمة يتيح المجال أمام تطوير علاقة أمنية ثنائية بين العراق والولايات المتحدة، تقوم على التعاون وتبادل الخبرات والدعم في المجالات الأمنية.
وأضافت أن ملف الفصائل المسلحة يمثل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة العراقية، لافتة إلى أن جهود حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة تواجه تعقيدات كبيرة، في ظل رفض بعض الأطراف الانخراط في إصلاحات المنظومة الأمنية.
وحذرت رومانوسكي من اتساع نطاق الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة لتشمل دول الجوار والمنطقة، معتبرة أن ذلك قد يقوض سياسة بغداد المعلنة بالنأي بالعراق عن التوترات والصراعات الإقليمية.
وشددت السفيرة السابقة على أن خفض الوجود العسكري الأمريكي لا يعني التخلي عن التزام واشنطن تجاه العراق، وإنما إعادة توجيه هذا الالتزام نحو الدعم الاستخباري والتدريب ومكافحة الإرهاب.
وأكدت أن توفير بيئة أمنية مستقرة يمثل عاملاً أساسياً لجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي والعلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن.
وكان العراق والولايات المتحدة قد اتفقا في أيلول/ سبتمبر 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم "داعش" في العراق، ضمن خطة مرحلية تهدف إلى الانتقال بالعلاقة الأمنية بين البلدين من إطار التحالف الدولي إلى شراكة أمنية ثنائية.
وانتهت المرحلة الأولى من المهمة في أيلول/ سبتمبر 2025، فيما بقيت قوات في إقليم كوردستان لدعم العمليات المرتبطة بمكافحة التنظيم في سوريا، على أن تستكمل المرحلة الأخيرة بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر 2026.
وتشكل التحالف الدولي عام 2014 لمساندة القوات العراقية في الحرب ضد تنظيم "داعش"، الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن تتحول مهمة التحالف لاحقاً بصورة رئيسية إلى التدريب والمشورة والدعم الاستخباري.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام