تقترب الحكومة العراقية من موعد 30 أيلول/سبتمبر، الموعد المتوقع لنهاية مهمة التحالف الدولي في العراق، وسط تصاعد المطالب بحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة.
وتتحرك الحكومة عبر خطة لحصر السلاح بيد الدولة، لا تزال تفاصيلها وآليات تنفيذها قيد التفاوض، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، أن "إطلاع رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية الجديد في العراق، ستيفن فاغن، على خطة حصر السلاح، يكشف عن مسار سياسي وقضائي متوازٍ لمناقشة مستقبل الفصائل الرافضة لتسليم السلاح، ما قد يأخذ الملف نحو التجميد وتمديد المهلة الممنوحة".
وأضاف أن "ما جرى بين فائق زيدان وستيفن فاغن مهم، لكنه لم يصل إلى مستوى اتفاق أو خطة بين واشنطن وبغداد".
وأكد أن "المسألة برمتها تقتصر على إطلاع الجانب الأمريكي على آخر التطورات، إلى جانب إجراءات تنسيقية، لكنها لا ترتقي إلى مستوى خطة شاملة أو خطة عمل".
وأوضح أن "مسألة حصرية السلاح بدأت تتعرقل في ظل حكومة علي الزيدي، وفي ظل بعض الشخصيات المتزعمة للإطار التنسيقي، عندما بدأ هادي العامري ونوري المالكي في تسويق عبارات ذات مدلولات تختلف عما صُرّح به من قبل الحكومة العراقية، ومن خلال الشروط والوعود التي قُطعت عند زيارة رئيس الوزراء العراقي لواشنطن".
وبيّن أن "هناك نوعاً من التمييع بين نزع السلاح وتنظيمه"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة ستسير في اتجاه تفسير ماهية حصرية السلاح وفق مفهوم الدولة العراقية، إلا أن واشنطن، وخصوصاً المبعوث الأمريكي توماس باراك، أبلغ بغداد رفض الإدارة الأمريكية أي صيغة أو تحايل على عامل الزمن، يتم من خلاله تسويف هذا الملف".
وأشار إلى أن "مرحلة 30 أيلول/سبتمبر ستكون بداية جديدة لخارطة طريق"، مؤكداً أن "هناك انقلاباً، إلى حد ما، على التفويض الذي حصل عليه الزيدي من قبل كتلة الإطار".
وأردف أن "هذا الانقلاب تجسّد في بعض التفاصيل التي ذكرها المالكي والعامري حول التفويض الذي حصل عليه رئيس الحكومة، وعلى إثره قدّم وعوده"، مشيراً إلى أنه "بدأ يفقد أهميته وفق التصريحات التي خرجت من سياسيي كتلة الإطار".
ووصف التقرير ذلك بأنه "انقلاب ناعم على الصلاحيات لدى حكومة الزيدي"، مشيراً إلى أن "هذا الانقلاب جاء بفعل عامل مهم جداً، وهو الملف الأهم الذي بدأه الزيدي نفسه، أي ملف الفساد، ما شكل خطراً على بعض الشخصيات وأغلب القوى السياسية التي لا تريد أن تدار الدولة بهذا الشكل، إذ لا تزال هذه الشخصيات متنفذة ولديها مكاتب اقتصادية ونفوذ سياسي"، مؤكداً أن "الفوضى ستخدمهم".
ورأى أنه "كان على رئيس الحكومة البدء بمسألة حصرية السلاح، ومن ثم ملف محاربة الفساد"، مؤكداً أن "هذه تمثل مرحلة جديدة بدأت الحكومة تتعرض لها".
وأكد أن "السلاح لن يُسلّم في الموعد المحدد بنهاية سبتمبر/أيلول، وأنه سيتم التمديد خلال الفترة المقبلة، لأن الفصائل، مثل كتائب حزب الله والنجباء، لن تسلّم السلاح خلال هذه الفترة، حتى لو كانت هناك ضمانات من قبل الحكومة العراقية، التي تعهدت بتقديم ضمانات لجميع الفصائل المسلحة".
وأفاد بأن "هناك عدة فصائل، من ضمنها ألوية تتبع لهيئة الحشد الشعبي وتمتثل لأوامر رئيس الوزراء، في حين أن هناك فصائل أخرى خارج ألوية الحشد الشعبي، وأن هناك توجهاً لأن يكون هناك انضمام للأفراد الباقين إلى الهيئة".
ونوّه التقرير بأن "الفصائل لن تسلّم الأسلحة الثقيلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومع ذلك لن يحدث صدام عسكري-عسكري أو شيعي-شيعي"، مشيراً إلى أنه "ربما تكون هناك معالجة أخرى تحتاج إلى تمديد الفترة".
وتابع أن "انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي سيكون عسكرياً، مع الإبقاء على مذكرات التفاهم في الجانب الأمني التي وُقّعت في عهد الحكومة السابقة، وستكون هناك شراكات أمنية أخرى تختلف عما هو عليه الآن من وجود للقوى العسكرية التابعة للتحالف الدولي داخل العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام