يتجه التحالف الشيعي، على الأرجح، إلى إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء، لأسباب بينها الضغط الأمريكي، وبالتزامن، من المقرر أن يكون لرئيس الجمهورية نائبان، للمرة الأولى منذ عام 2018، بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "رئيس الحكومة، علي الزيدي، يدفع بقوة باتجاه إنهاء ملف تشكيلته الوزارية، لأنه لم يعد مرتاحاً لفكرة إدارة نصف حكومته تقريباً بالوكالة".

وأضافت أن "ائتلاف دولة القانون لا يزال يدعم قاسم عطا لمنصب وزير الداخلية، فضلاً عن تمسكه بعامر الخزاعي، مع وجود اسمين بديلين مرشحين لوزارة التعليم"، مبينة أن "هناك اسمين آخرين عُرضا على الزيدي لتولي وزارة الداخلية".

وأشارت إلى أن "وزارة الدفاع أكثر غموضاً، وتدور حول اسمين: نايف الشمري، النائب الحالي، وجمعة عناد، وزير الدفاع السابق في حكومة مصطفى الكاظمي"، موضحة أن "القوى السياسية والحكومة أمضتا أشهراً في محاولة العثور على مرشحين للوزارات الأمنية يمكن تمريرهم داخلياً، ولا يصطدمون في الوقت نفسه بالاعتراض الأمريكي".

وأكدت أن "وزارتي الدفاع والداخلية لم تعودا بتلك الأهمية بعد إعادة المكتب"، مشيرة إلى أن "المكتب هو من سيقود فعلياً هذه الوزارات".

وبين التقرير أن "جزءاً من تلك الأفكار كان مرتبطاً بالاعتراضات الأمريكية، وبالدور الذي يفترض أن تلعبه الوزارات الأمنية في ملف حصر السلاح".

وأوضح أن "الزيدي لا يريد أن يكون رئيس حكومة ينتظر الآخرين كي يقرروا عنه، بل يريد أن يمسك زمام الأمور ويكون صاحب القرار الأول".

ولفت إلى أن "وصول فصيل مسلح إلى وزارة في الحكومة أصبح أمراً بالغ الصعوبة، حتى إذا كان الفصيل قد أعلن تخليه عن السلاح".

وأردف أن "الخطاب المتداول داخل الإطار يتحدث عن مطالبة أمريكية بنزع سلاح الفصائل أو تنظيمه، لكن ما يحدث في ملف وزارة العمل يوحي بأن واشنطن تريد تفكيك هذه الجماعات".

وتابع أن "فكرة نواب رئيس الوزراء تبدو الآن في طريقها إلى الإلغاء، نتيجة اعتراض أمريكي، لكن أيضاً برغبة من الزيدي نفسه"، مؤكداً أن "هناك شبه اتفاق على إعادة منصب نائبين لرئيس الجمهورية".