تبدو مفاوضات "الإطار التنسيقي" مع الفصائل المسلحة العراقية الرافضة لنزع سلاحها أمام طريق مسدود، في ظل تمسك قوى، بينها "النجباء" و"كتائب حزب الله"، بما تصفه بـ "سلاح المقاومة"، بالتزامن مع اقتراب موعد الانسحاب الأمريكي في 30 أيلول/سبتمبر، بحسب موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، أن "فشل الإطار التنسيقي في إقناع الفصائل المنضوية في بيئته السياسية بتسليم السلاح يرتبط بتداخل هذا الملف مع توازنات النظام السياسي نفسه، ما يجعل تفكيكه أكثر تعقيداً".
وأضاف أن "تصريحات نوري المالكي وهادي العامري، اللذين تحدثا بشكل مباشر عن أن حصر السلاح لن يتم ضمن المهلة المحددة، واستبعدا حدوث صدام بين الحكومة العراقية وهذه الفصائل، تستند إلى امتلاك الأخيرة تمثيلاً نيابياً قوياً داخل مجلس النواب، يصل إلى 80 مقعداً من أصل 370 مقعداً".
وأوضح أن "رئيس مجلس الوزراء هو مرشح تسوية، ولا يمتلك أي مقعد نيابي أو كتلة برلمانية قوية"، مؤكداً أن "هذا الأمر قد يجعل المواجهة مع الفصائل المسلحة شديدة الخطورة، وقد يرتد سلباً على العراق".
وأشار التقرير إلى "احتمال أن تلجأ الولايات المتحدة إلى تجريد هذه الفصائل من سلاحها عبر استهداف مقارها أو قادتها، إلى جانب استخدام العامل الاقتصادي، في ظل النفوذ الأمريكي على النظام المالي العراقي".
وحذر من أن "هذه الأطراف قد تغامر بمستقبل العراق، بما قد يعرض البلاد لعزلة دبلوماسية وعقوبات اقتصادية، ويحولها إلى ساحة صراع بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران".
وأكد أن "من مصلحة العراق أن تمتلك حكومة الزيدي قراراً حازماً لحصر السلاح بيد الدولة، أو أن تعلن أمام الشعب العراقي بعد 30 أيلول/سبتمبر عدم تمكنها من إنهاء الملف، وأن يقدم رئيس الوزراء علي الزيدي استقالته".
ولفت التقرير إلى أن "فرض عقوبات اقتصادية على العراق، الذي يضم ملايين الموظفين، قد يؤدي إلى اندلاع احتجاجات واسعة، باعتبار أن الأزمة لا تتعلق بحكومة في مواجهة أخرى، وإنما بفصائل ترى نفسها أقوى من الحكومة وتتخذ قرارات تمس مصير العراقيين".
وبيّن أن انسحاب القوات الأمريكية يتزامن مع الموعد المحدد لحصر السلاح في نهاية أيلول/سبتمبر"، مرجحاً: "احتمال تأجيل عملية تسليم السلاح لمدة شهرين أو 3، لحين حسم الحرب الأمريكية-الإيرانية، وفق ما أورده التقرير".
وأردف أن "التمديد قد يكون مطروحاً إلى حين التوصل إلى صفقة متكاملة وشاملة بين واشنطن وطهران بعد انتهاء الحرب بينهما"، مشيراً إلى أن "حكومة الزيدي لا تمتلك، وفق المصادر، الأدوات التي تمكنها من الدخول في مواجهة مع الفصائل المسلحة، ومنها النجباء وكتائب حزب الله وسيد الشهداء والأوفياء، التي لا تزال متمسكة برفض تسليم السلاح".
وتابع أنه "في حال فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على العراق بسبب نشاط هذه الفصائل، فإنها قد تواجه عزلة حقيقية من جانب الشعب العراقي والحكومة العراقية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام