وصلت إلى بغداد خلال الأيام الأخيرة إشارات سياسية تشير إلى احتمال فرض عقوبات أمريكية جديدة، قد تأتي بعد 30 أيلول/سبتمبر، وربما لا تقتصر هذه المرة على الأفراد أو الفصائل، بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أنه "عقد اجتماعين لائتلاف إدارة الدولة خلال فترة قصيرة يكشف عن حالة ارتباك سياسي كبيرة، في ظل تشظي التوافق بين الإطار التنسيقي والحكومة، أو وجود خلافات بشأن ملفات عدة، من بينها حصر السلاح ومكافحة الفساد".
وأضاف التقرير أن "فشل الإطار التنسيقي، صاحب النفوذ الأكبر في القرار السياسي، في التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها، قد يدفع رئيس الوزراء إلى طلب دعم بقية القوى السياسية، وتوسيع دائرة المسؤولية عن الملف، وربما إيصال رسالة إلى الفصائل بأن القضية لم تعد مسؤولية الحكومة وحدها".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة، إذا كانت تسعى إلى تفكيك منظومة السلاح، فقد لا تكتفي بتنظيمه، وربما لا تقبل حتى بدمج الفصائل ضمن مؤسسات الدولة"، موضحاً أن "القضية لا تتعلق بالسلاح وحده، وإنما بمنظومة تشمل المسارات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية".
وبيّن التقرير أن "هناك تجارة رسمية، إلى جانب تعاملات موازية واقتصاد مرتبط بإيران"، محذراً من أن "واشنطن، إذا اعتبرت هذه المساحات وسائل تساعد إيران على تجاوز العقوبات، فقد تنتقل المشكلة من الفصائل إلى المؤسسات، ومن المؤسسات إلى الاقتصاد، وصولاً إلى المواطن".
ولفت إلى أن "القوى السنية لا ترغب في خوض مواجهة لنزع سلاح الفصائل، باعتبار أن هذا الملف نشأ بفعل الأحزاب الشيعية، وبالتالي عليها أن تتولى معالجته بنفسها".
وأوضح أن "دخول القوى السنية في مواجهة مع الفصائل قد يسمح للأخيرة بتقديم الصراع على أنه مواجهة سنية-شيعية جديدة، وهو ما يدفع القوى السنية إلى تجنب الانخراط في هذا المسار".
وأشار التقرير إلى أن "ائتلاف إدارة الدولة يمثل التحالف الحاكم، فيما تخرج القرارات السياسية الأساسية من الإطار التنسيقي"، مبيناً أن
"تطورات ملف الفصائل ترتبط إلى حد كبير بمسار العلاقات بين واشنطن وطهران، وما إذا كان الطرفان يتجهان نحو الحرب أو المفاوضات".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام