أعلنت دائرة عقارات الدولة استعادة 455 عقارا تم التجاوز عليها من مختلف الجهات بالتنسيق مع هيئة النزاهة ودائرة التسجيل العقاري، مؤكدة إعداد خطة لاستعادة جميع العقارات التابعة للدولة من المتجاوزين عليها.
وقال مدير الدائرة، حسن سلمان المكوطر، للصحيفة الرسمية، اليوم الثلاثاء، إنه "تم تشكيل لجنة مشتركة مع هي النزاهة لاستعادة جميع العقارات المتجاوز عليها"، مبيناً أن "التسجيل العقاري تتولى حصر العقارات العائدة لوزارة المالية، هي الجهة التي تتولى تسجيل عموم العقارات ومنها العقارات العائدة للدولة".
وأكد أن "الدائرة لم تكتف بهذا الحد إذ بادرت إلى اتباع الطرق القضائية مدنياً وجزائياً بحق المتجاوزين مع فرض واستيفاء أجر المثل بحقهم، وقد تحقق من هذه الإجراءات إيرادات مهمة للدولة".
وتابع أنه "تم فرض الإجراءات المنصوص عليها في قانون تحصيل الديون بحقهم؛ ومنها إصدار قرارات حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة ومنع السفر التي شملت مسؤولين كبارا وشخصيات عامة من منطلق المساواة في تطبيق القانون على الجميع".
وبيّن أن "الدائرة عازمة على استعادة جميع عقارات الدولة ودعم جانب الاستثمار والسيطرة عليها"، مؤكداً "استرجاع 455 عقاراً تم التجاوز عليها من جهات مختلفة بالتعاون مع لجنة الأمر الديواني رقم 50 س والمكونة من هيئة النزاهة ودائرة التسجيل العقاري".
وأشار المكوطر، إلى أن "الدائرة تتابع أيضاً عقارات العراق في الخارج فهي مسجلة باسم الدولة العراقية وتتابع أيضاً من قبل سفاراتنا في الخارج والتنسيق مستمر مع وزارة الخارجية والجهات ذات العلاقة بهذا الصدد".
وأوضح أن "العراق يمتلك عقارات في جميع الدول التي له فيها تمثيل دبلوماسي وهي مستغلة من قبل سفاراتنا وبعثاتنا في الخارج"، مبيناً أن "دائرته تمتلك قاعدة بيانات تخص تلك العقارات لاسيما فيما يتعلق ببعض العقارات التي كانت تستخدم من فعاليات النظام السابق في الخارج، ونحن بصدد إعداد خطة بشأنها بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات ذات العلاقة وصولاً الى استغلالها بالشكل الأمثل".
وخلال الأشهر الماضية، تمكنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، من ضبط حالات تلاعبٍ وتزويرٍ في عددٍ من مُعاملات نقل ملكيَّة عقارات في عدد من المحافظات، خصوصاً نينوى والنجف وذي قار وبغداد وصلاح الدين، وأصدرت المحاكم العراقية أحكاماً بالسجن بحق المتورطين.
وكان رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد أمر بتشكيل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد، برئاسة الفريق الحقوقي في وزارة الداخلية أحمد طه هاشم، وعضوية ممثلين عن جهازي المخابرات والأمن الوطني وهيئة النزاهة، على أن تعرض نتائجها على رئيس الوزراء، وبالفعل ألقي القبض على عشرات المتهمين منهم كبار المسؤولين في الدولة.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة يشهدها العراق منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019.
والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام