كشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الاثنين، أن ائتلاف إدارة الدولة في العراق لم يتطرق خلال اجتماعه الأخير إلى ملف حصر السلاح بيد الدولة، فيما حذر من تداعيات العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران وانعكاساتها المحتملة على العراق، في ظل الظروف المالية التي تمر بها البلاد.
وذكرت الصحيفة أن "الائتلاف، الذي يمثل القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية، عقد اجتماعاً في القصر الحكومي خلال ساعة متأخرة من ليل السبت ـ الأحد، بدعوة من رئيس الوزراء علي الزيدي، وناقش استكمال التشكيلة الحكومية ومشروع قانون النفط والغاز".
وبحسب البيان الصادر عن الاجتماع، شدد المجتمعون على "ضرورة تجنيب العراق تداعيات العقوبات الأمريكية المفروضة على بعض الدول، في إشارة إلى إيران"، مؤكدين أن "الوضع المالي الحالي لا يحتمل المجازفة".
وفي ملف تشكيل الحكومة، أفادت الصحيفة بأن "الكابينة الوزارية لا تزال غير مكتملة، مع شغور 9 حقائب، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية، بسبب الخلافات السياسية داخل المكونين السني والشيعي".
واتفق الائتلاف، وفق البيان، على "بدء حوار مع الكتل السياسية المعنية خلال الأسبوع المقبل بهدف استكمال التشكيلة الحكومية، مع استمرار التنسيق بين مكونات الائتلاف ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات".
كما ناقش الاجتماع مشروع قانون النفط والغاز تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب، إلى جانب أوضاع البلاد المالية والاستثمارية، ودعم القطاع الخاص، ومشروعات المدن الجديدة، فضلاً عن مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن "تجاهل ملف حصر السلاح يعكس حجم الخلافات السياسية داخل ائتلاف إدارة الدولة، ولا سيما بين قوى الإطار التنسيقي، التي تمثل الغالبية داخل البرلمان والائتلاف".
وأشارت المصادر إلى أن "الخلافات داخل القوى الشيعية تشمل أيضاً عدداً من الملفات، أبرزها منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي، ومناصب نواب رئيس الوزراء، إضافة إلى ملف حصر السلاح، ما يحد من قدرة القوى السنية والكردية على تمرير مواقفها داخل الائتلاف".
وبحسب التقرير، تتركز أبرز الخلافات الشيعية حول مستقبل رئاسة هيئة الحشد الشعبي، التي يشغلها فالح الفياض، إلى جانب مطالبة عصائب أهل الحق بالحصول على منصب نائب رئيس الوزراء المخصص للمكون الشيعي، وسط تباين المواقف بشأن استمرار الفياض في منصبه أو استبداله بقيادي آخر.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام