قال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، علي نزار، إن نحو 70% من كميات النفط العابرة عبر مضيق هرمز هي نفط عراقي، وفق تقرير دولي صادر عن مؤسسة "بلاتس" العالمية.

وأضاف نزار، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "الكميات المصدرة من العراق عبر مضيق هرمز وصلت إلى نحو 70% من إجمالي الكميات العابرة عبر المضيق، رغم الظروف العسكرية والأمنية المحيطة بالمنطقة"، مشيراً إلى أن "عمليات التصدير جرت بصورة سلسة".

وأوضح أن "هذا الأداء تحقق من خلال سياسة شركة تسويق النفط في التعامل مع شركات نقل ومشترين قادرين ونظيفين"، مبيناً أن "سومو لا تتعامل مع أي شركة قد تكون معاقبة أو مشبوهة أو معرضة لإدراجها على قوائم العقوبات مستقبلاً".

وأشار إلى أن "الشركة تركز على التدقيق في الجهات التي تتعامل معها، خصوصاً أن العقوبات تستهدف في بعض الحالات الطرف المباشر في المعاملة، مؤكداً وجود عقود مع عدد من شركات النقل البحرية".

وبشأن كيفية نقل النفط العراقي عبر مضيق هرمز في ظل الأزمة الحالية، أوضح نزار أن هناك 3 مسارات رئيسية لعبور الناقلات:

وبيّن أن "المسار الأول هو المسار الإيراني، الذي يمر باتجاه بندر عباس والموانئ الإيرانية"، لافتاً إلى أن "الناقلات التي تسلكه قد تواجه اشتباهاً من الجانب الأمريكي، وقد تتعرض للاحتجاز والتحقيق بشأن ما إذا كانت قد دفعت للجانب الإيراني مقابل المرور".

وتابع: "أما المسار الثاني فهو الممر الدولي الواقع في منتصف المضيق، والذي يُعد ضمن الممر البحري الدولي المفتوح أمام حركة الناقلات، لكنه يواجه مخاطر أمنية، بينها التحذيرات المتعلقة باحتمال وجود ألغام بحرية في المنطقة".

وأردف أن "المسار الثالث هو الممر العُماني، الواقع في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز بالقرب من جزيرة مسندم"، مشيراً إلى أنه "يُعد المسار الأكثر أماناً نسبياً، كما أن أعماقه تسمح بمرور ناقلات قادرة على حمل نحو مليوني برميل".

ولفت إلى أن "التهديدات الإيرانية بشأن استهداف الناقلات التي تستخدم المسار العُماني من دون موافقة طهران لا تزال قائمة"، مؤكداً أن "الشركات المشترية للنفط العراقي هي التي تتولى عمليات النقل والعبور".

وأكد نزار أن "هذه الشركات تعاملت مع عمليات النقل بشكل دقيق حتى الآن، ولم تسجل الشركة حالات تشير إلى استخدام مسارات مشبوهة أو عمليات قد تعرض الشركات أو سومو للعقوبات".

وأشار إلى أن "الشركة تدقق أيضاً في تأمين الناقلات البحرية"، موضحاً أن "عمليات التأمين تمت عبر مؤسسات تأمين عالمية كبرى، بينها لويدز"، مؤكداً أن "الناقلات العراقية تمكنت من عبور المضيق بصورة سليمة".